اللإكراه العلم و السلم


هنا تجدون مقالات المفكر خالص جلبي دون الحاجة للبحث المضني عنها، نريد أن نسهل عليكم مهمة البحث عنها كل يوم في شتى المواقع.

الخميس,تموز 19, 2007


بقلم: خالص جلبي

في آخر يوم من السنة الميلادية 2003م أعلنت إندونيسيا أن الفلاحين في جزيرة جاوا اصطادوا الأفعى الأعظم حتى الآن. وهي من نوع البيثون الشبكي وهي من فصيلة الأناكوندا نفسه وطوله نحو 49 قدما أي 16 مترا ونيف (بالضبط حسب الأسوشيتد بريس 48 قدما و8 إنشات) ووزنها 900 رطل أي أكثر من 400 كيلوجرام (بالضبط 983 رطلاً). وحسب المقاييس العالمية للأفاعي فلم يتجاوز طول أعظم أفعى حتى الآن أكثر من 32 قدما و402 رطل وهي محفوظة في بورما. (عشرة أمتار ونصف و 180 كيلوجرماً). والأفعى المذكورة عثر عليها في أحد المستنقعات من قرية كوروج سيو ولم تعلن البلدية النبأ إلا بعد عدة أيام فاحتشد جمهور غفير لرؤية الأفعى العملاقة. وهذه الأفعى تهاجم الإنسان ويمكن أن تبتلع آدمي بضربة واحدة. والتي عثر عليها حالياً تتغذى بأربعة كلاب في الشهر الواحد. وشاهدت برنامجا يعرض أنواعا ضخمة من هذه الأفاعي يصطادها الأهالي في إفريقيا بطريقة عجيبة حيث يدخل أحدهم قدمه في الجحر فتلتقم الأفعى القدم ثم تبدأ في إدخال بقية الجسم فينتبه الصيادون فيخرجون الآدمي مع الأفعى الممسكة بالقدم ثم يبدأون في قتل الأفعى واستخراج فخذ الرجل من بين الفكين. والأفعى تعيش زاهدة فيكفي أن تزدرد فريستها ثم تبقى لفترة طويلة تعيش على هذه الوجبة التي قد تستمر الأشهر الطوال. وفي مدينة يينا في ألمانيا قاموا بدراسة عملية الازدراد تحت الأجهزة المتقدمة مثل

   المزيد ...


الإثنين,تموز 16, 2007


بقلم: خالص جلبي

أرسل لي صديقي مازن الصالحي من مدينة ميسيساجا من كندا موسيقى حزينة من العراق ممزوجة بتعبيرات الأمل في الخلاص من قبضة الواقع المؤلم وحزمة الأمراض التي ضربت البلد وشعبه، فكان جوابي له أنني شكرته على الشعر والموسيقى الحزينة التي أرسل، وكما قال المغني تفرج، وكما يعلمنا القرآن أن الإيمان هو مقابل اليأس، وأن القنوط أخو الضلال، وكثير من الأمم مرت بمحن مثل العراق وأشد، ثم خرجت، لأن الشعوب تتعلم بالمعاناة، كما يتروض الجسم على حرب البكتيريا، ويبقى أن نستوعب أن المرض هو حالة انكسار التوازن بين هجوم جرثومي خارجي وانهيار مناعي داخلي، كما يتعلم طلاب الطب حقيقة المرض.
وحتى يمكن التخلص من المرض قد نستعين بالصادات الحيوية، ولكن من يعيد الجسم إلى السلامة والصحة قبل وبعد كل شيء، هو عمل الجهاز المناعي.
وكما يقول المفكر الجزائري (مالك بن نبي) رحمه الله، صاحب سلسلة مشكلات الحضارة؛ فإننا عندما نتكلم عن الانهيار الداخلي، أكثر من الهجوم الخارجي، نكون قد مشينا في الاتجاه السليم.
وفي العالم العربي ما زال الحديث عن عمل العناصر الخارجية، وهي حقيقة يجب ألا تغفل، ولكن كل المشكلة، أن السيطرة على المشكلة لا تتم، من خلال العناصر الخارجية بقدر الاستعداد الداخلي.
فهذه حقائق يجب استيعابها، والتعامل معها بألم ومشقة، كما يتعلم الطفل المشي؛ فيقع ويتعثر، حتى يقوى على الوقوف والاعتماد على
   المزيد ...



بقلم: خالص جلبي

عندما مر الشاعر (البحتري) على إيوان كسرى في القرن الثالث الهجري، ذهل للعظمة التي تحملها الأعمدة في أطلال المدينة الكسروية في بقايا مدينة برسيبوليس، تلك التي أحرقها وأهلها ونهبها الإسكندر المجرم الأكبر دون مبرر إلا الحسد كما وصفته قناة الديسكفري.
وتحت تأثير هذا السحر الذي خطف بصره، لم يصدق أهو صناعة جن أم أنس ، تخيل فيها القوم وهم يمارسون حياة عظيمة في عتمات الماضي السحيق؛ فوقف ينشد:
حضرت رحلي الهموم فوجهت إلى أبيض المدائن عنـــــسي
أتسلى عن الحظـــوظ وآسى لمحلٍ من آل ساســـان درس
ذكرتنيهم الخطــوب التـــوالي ولقد تذكر الخطوب وتنســـي
وهم خافضون في ظـــل عال مشرفٍ يحسر العيون و يخسي
ليس يدري: أصنع إنس لجن سكنوه أم صنع جن لإنـــــــس
غير أني أراه يشــــهد أن لم يك بانيه في الملوك بنـــــكس
فكأني أرى المراتـب والقـوم إذا ما بلـغت آخر حســــــــي
وكأن الوفود ضاحين حسرى من وقوف خلف الزحام وخنس
وكأن القيان وسط المقاصــير يرجحن بين حو ولعــــــــس
وكأن اللقاء أول من أمـــــس ووشك الفراق أول أمــــــس
عمرت للسرور دهرا فصارت للتعزي رباعهم والتأســـــي
فلها أن أعينها بدمــــــــــوع موقفات على الصبابة حبــس
وإذا كان شاعرنا البحتري المنبجي قد أصيب بالذهول، فخلد المكان بالشعر، إلا أن هذا المنظر

   المزيد ...



بقلم: خالص جلبي

يرى الفيلسوف البريطاني برتراند راسل RUSSEL في كتابه السلطانTHE POWER أن البشر موزعين في ثلاث خرائط بين القادة والأتباع والمنسحبين، وهو يرى القادة في ضوء العقائديين الصادقين أو الفنيين الماهرين، ويضع هتلر وكرومويل ولينين في الخانة الأولى، وينزل نابليون وموسوليني إلى الخانة الثانية، فلم يزد نابليون عن ضارب مدفعية ماهر وقائد عسكري بارع، واستراتيجي معارك لمع على صغر سن، وعاش ديكتاتوريا ومات منفيا بجزيرة تذكر بجهنم، أما هتلر فمات منتحرا، وألقيت عظام كرومويل في المزبلة، ومات لينين بنشاف الدماغ والشلل بعد أن أرسل إلى الموت بتوقيع يديه الملايين.. وكان السبب في مجيء ستالين إلى سدة الحكم فدمر أكثر منه..
ويرى المؤرخ البريطاني توينبي TOYNBEE في دراسته للتاريخ STUDY OF HISTORY أن الحضارات تنطلق بزحف الأكثرية، على وقع خطى الأقلية المبدعة، تمشي على أنغام المزمار.
وتنهار الحضارة، عندما تتحول الأقلية المبدعة، إلى أقلية مسيطرة تسوق الناس بالسياط (كرباج كزركسيس بتعبير توينبي) والذل والرعب والعذاب.
وهو ما لفت القرآن النظر إليه تحت المرض الفرعوني كظاهرة اجتماعية.
وهو اللعن الذي صبه القرآن على فرعون واعدً (الظاهرة الفرعونية) مرض الموت في أي حضارة.
وهذا يعني بكلمة دقيقة أن فرعون ينخلع من كونه شخصاً تاريخياً ليتحول إلى ظاهرة اجتماعية مرضية، وليس الفرعون

   المزيد ...

الخميس,تموز 12, 2007


بقلم: خالص جلبي

كان ذلك في زمن الوليد بن عبد الملك،حين أحضر إلى مجلسه رجل من الخوارج مهدد بالموت، فنظر إليه الوليد وسأله بعد أن أعده للقتل مجموعة من الأسئلة لا ينجو منها؟
ما تقول في أبي بكر؟
قال: صاحب النبي في الغار وثاني اثنين إذ هما في الغار.... رحمه الله وغفر له..
سأله من جديد: فما تقول في عمر؟
أجاب: هو الفاروق... رحمه الله وغفر له..
سأله: فما تقول في عثمان؟
أجاب: كانت سنوات قليلة من حكمه التي حكم فيها فعدل!! (ملازماً للعدل)
وهنا جاء السؤال القاتل؟ فما تقول في مروان بن الحكم؟؟(جده)
أجاب الخارجي بدون تلعثم: "لعن الله ذاك"
تمالك الوليد نفسه فسأله؟ فما تقول في عبد الملك (وهو هنا والده؟)
أجاب: ذلك ابن ذاك لعن الله ذاك!!.
اقترب في السؤال أكثر: فما تقول فيّ؟
أجاب بدون تردد: هو ولد الاثنين (بني ذينك) وأنت شر الثلاثة..
وكان في المجلس عمر بن عبد العزيز وخالد بن ريان (والأخير من جلادي الوليد).. فالتفت الوليد وقال لعمر بن عبد العزيز: يا عمر لقد سمعت ما قاله الرجل فماذا تقول؟؟
أجاب عمر بهدوء: يا أمير المؤمنين ما أحد أعلم بهذا منك، وأنت أعلى به عينا!!
فاشتد الوليد في السؤال وقال: إلاّ قلت لي بصراحة ما رأيك؟؟
وكان يريد أن يصل لقرار قتل الرجل بالآراء المحيطة به..
ولكن عمر خذله وقال: إن

   المزيد ...




بقلم: خالص جلبي

في منطقة عسير سرت الشائعات عن موت إنسان دون موت, فبعد أن أعلن موته تبين أنه حي, ثم تبين خطل القول. وهذا إن وقع فهو معروف في التاريخ الطبي. وذكر لي من أثق به عن الممثل صلاح قابيل أنه دفن، وبعد فترة فتحت الأرض لدفن آخر، فوجدوه على السلم؟!
ومكان دفن الموتى في مصر، غرف متقابلة للإناث والذكور تحت الأرض، فلا يردم فيها الميت. وليس أفظع من دفن إنسان على قيد الحياة.
وفي سجن تزمامارت حصل ما يشبه هذا، فكانوا في ظلام دامس، لفترة ثماني عشرة سنة، مات في مهجع واحد ثمانية عشر سجينا من 23.
وفعل إمبراطور الصين تشن ما هو أبشع، حين دفن 280 من العلماء الكونفوشيوسيين أحياء، اضطهاداً لهم، من أجل توطين ديانة جديدة، بين ثلاث ديانات هي الداوسية والكونفوشوسية وأتباع القانون.
والمشكلة في الوفاة أن مظاهر الموت تبدو على الإنسان، وقد لا يكون ميتا بعد، ويطلب الطبيب ليفحص الجثة؛ فيقول: إنه شبع موتاً، ثم يقوم بكتابة شهادة الوفاة ليكتشف لاحقاً أنه حي يرزق؟
وهو ما ذكره الطبيب الشرعي، "ألفرد دو شيسنه Alfred Du Chesne"، من جامعة منستر Muenster في ألمانيا، عندما طلب للتحقيق في قضية سيدة، عمرها 75 سنة، من مأوى للمسنات، أصدر طبيب شهادة موت بحقها، وعرف لاحقاً أنها كانت حية ترزق؟
وحقق القضاء الألماني في القضية، كما ذكرت ذلك مجلة در شبيجل الألمانية في ربيع عام

   المزيد ...



بقلم: خالص جلبي

جاء في كتاب (المحاسن والمساوئ) للبيهقي ص 72 قصة جبلة بن الأيهم وكان من ملوك الغساسنة، الذين قرر مصيرهم دون عودة مع إعصار الإسلام في الشرق الأوسط، أن الرجل حين رأى نموذج المسلمين الجدد ووقارهم وانضباطهم أحب فعلا الدخول في الإسلام، ولكنه لم يتوقع المفاجأة التي كانت بانتظاره في بلاد الحجاز، فالمنظر الخارجي خلفه آليات جديدة لم تكن في حسابه، وانتبه عمر إلى ذلك، فلما سمع بمقدمه أوصى الناس بتعظيمه وتوقيره وقال استقبلوه وأظهروا تبجيله فإنه قريب العهد بالملك؟ وفعلا انتبه جيل الصحابة الجديد إلى الآليات النفسية حتى يعتنق الإسلام فيحسن إسلامه ويبدأ في تفهم روح المساواة والعدل في المجتمع الجديد، ولكن حادثة عكرت الجو وقلبت له ظهر المجن.
تقول الرواية إن عمر رضي الله عنه أحسن استقباله "فقرب مجلسه وأدناه ووعده من نفسه خيرا" وأقام بالمدينة حتى موعد الحج ثم خرج مع عمر لأداء الفريضة، وكان متشحا برداء وإزار، وحدث وهو في الطواف أن وطئ أعرابي إزاره فانخلع عنه وانكشفت عورته، فغضب جدا ولطم الأعرابي على وجهه (ولا ندري الكلمات التي فاه بها)، فاجتمع الأعرابي وجماعته عليه دون ضربه أو إهانته بل اقتادوه إلى عمر للقصاص، فقد أصبح العرب في دولة القانون، فنظر جَبَلة إلى عمر وهو ينتظر ما يحب، قال له عمر: أنت بالخيار أمام اثنين فإما لطموك كما فعلت أو تفاهمت معهم على إسقاط حقهم؟!

   المزيد ...

السبت,تموز 07, 2007


بقلم: خالص جلبي

أرسل لي الأستاذ اللامع (أحمد عصمت بربور) من الإمارات ينقل عن أيام المصيبة، التي نزلت على رؤوس العرب، أن موشي ديان سئل عن الحرب وكانت خطتها بعمومها قد جاءت في صحف عالمية فكان جوابه:
"إن العرب لا يقرؤون، وإذا قرؤوا لا يفهمون، وإذا فهموا لا يعملون، وإذا عملوا لا يخلصون، ......"
وفي تلك الأيام سرت شائعة في مثل هذا الكلام، وما تناقلناه يومها فقط العبارة الأولى (أن العرب لا يقرؤون!)، وهي حقيقة لا تحتاج إلى شهادة موشي ديان، ولم أعثر على أصل لهذا الكلام، وفي أي مكان ومنبر قيل؟ ولكن قوة الشائعات قوية ولها قانون كرة الثلج.
ولكن الشيء الأكيد أن (مالك بن نبي) المفكر الجزائري كان في زيارتنا عام 1971م، قبل موته بقليل، قد ألقى محاضرة في مدرج جامعة دمشق، اغتصت بالناس فلم يبق مكان، فوقف الناس بالآلاف، ومنهم خارج القاعة، والمهتمون بالثقافة في بلاد الشام كثيرون، حتى مع وجود الطاعون البعثي الذي أصاب العقل بالكسوف والخسوف، ولكن كلا من الخسوف والكسوف آني راحل بإذن الله، ولسوف تشرق شمس ربيع بديعة على سماء دمشق وحلب وما بينهما، تلك البلاد التي مر عليها من الطواغيت ما لا يحصرهم كتاب ويضمهم سفر. وتلك الأيام نداولها بين الناس.
ذكر لنا مالك بن نبي أن مائدة مستديرة عقدت في باريس، بين نخبة من المفكرين، لبحث سبب الكارثة، وسماها عبد الناصر يومها النكسة، فأخذ الناس

   المزيد ...



بقلم: خالص جلبي

منذ شبابي تستهويني قصة هذا الأفاق، وليس هو الوحيد، بل هناك راسبوتين وأحمد سعيد والصحاف.. فكلهم كتبوا في سجل الكذابين.
وفي زمن النبي, صلى الله عليه وسلم, استشرى داؤهم، وبلغ عددهم العشرات، فطالما نجح محمد, صلى الله عليه وسلم, في دعوته فلماذا لا ينجح غيره؟ وهكذا نشط سوق الدجالين في مجتمع أمي، وبعد المسافات، وضعف طرق الاتصال، فظهر في اليمن الأسود العنسي مع مسيلمة الحنفي، وبعضهم نساء مثل سجاح.. وفي أيامنا يوجد أيضا من صنف النساء الدجالات السياسيات الكثير في الأقطار الثورية العربية.
ويذكر (محمد إقبال) عنه في كتابه الرائع (تجديد التفكير الديني) أنه لم يكن الوحيد من الذين عاصروا محمدا صلى الله عليه وسلم، وذكر اليهودي ابن الصياد ولم يكن سميا مسلحا مثل مسيلمة الذي قام بمحاولة شق الخلافة.
وفي الحديث الموجود في تهذيب السيرة ج 2 ص 136 أنه لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالا كلهم يدعي النبوة".
وفي قراءتي للسيرة يوميا طالعتني قصته من جديد، والقرآن الذي تنزل عليه؛ فكان يظن أنها نقابة مثل نقابة الحلاقين والجزارين ومربي النحل، ومنها النبوة، ولذا فهو لم ينكر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، بل قال عن نفسه إنه نبي، فإذا كان محمدا صلى الله عليه وسلم أوحي له سور النحل والبقرة والعنكبوت والنساء فهو قد أوحي له سور الحبلى والفيل والضفدع؛ وهكذا تلا على قومه

   المزيد ...


الخميس,تموز 05, 2007


بقلم: خالص جلبي

سيكتب صيف عام 2007م أنه تاريخ كاشف على مرض العرب الفعلي، حيث اقتتلت (فتح) و(حماس) بكل حماس، فقلبوا بعضهم كما فعل الرفاق في عدن والبعثيون في دمشق والعراق من قبل ولا جديد.
وقد يتعجب القاريء حينما أقول إن ما حدث رائع وليسا عيبا، وهو خبر سار وليس حزينا، لأنه كاشف لمرضنا الفعلي دون مواربة، وهي فرص تاريخية قلما تسنح، حين يعلن المرض عن جبروته بكل وضوح ودون أي تفسير، بحث يدفعنا للمراجعة المؤلمة. ولذا يجب أن نفرح من جانب لما حدث، لأنه كشف عن طبيعة المرض الحقيقية، التي طالما نهرب من إدراكها.
وفي حرب الخليج الأولى كان صدام يضرب تل أبيب والرياض بالصواريخ نفسها، ونسينا يومها إسرائيل، واضطررنا إلى مواجهة الصورة الفعلية، وعرفنا أن علتنا داخلية، وأن الصراع العربي - العربي، هو الجوهري والحاسم والأساسي، وأن الصراع العربي الصهيوني هامشي وجانبي، ولذا فإن ما حدث في صيف 2007م كان أكثر من رائع في البرهنة الحادة على حقيقة العلة.. خلافا لما حدث في صيف 2006 حين واجه حزب الله إسرائيل، لأنه يخفي طبيعة المرض ويفتن الناس ويصرفهم عن العلة الأساسية.
وهو يؤكد أن مرضنا داخلي قبل أن يكون خارجيا، وأننا يجب أن نكف عن الحديث عن الأعداء، وأننا ألد الأعداء لبعضنا بعضا، وأن عدونا الأشد هو نحن، وأن علتنا داخلية. وأن مرض أهل الكتاب واحد، وأن ما عانى منه بنو إسرائيل يوما، لا يخص بني

   المزيد ...