الاقتصادية: البدء بمعالجة احتشاء القلب بالخلايا الجذعية.

كتبهاnon_violence ، في 21 يونيو 2007 الساعة: 19:54 م

بقلم: خالص جلبي

أصيبت السيدة (مارغريته دورن بوش) من منطقة الراين لاند في غرب ألمانيا في يناير 2003م بنوبة احتشاء قلب كادت أن تهلك فيها. وبعد أن نجت عرف أن ربع القلب قد احترق في هذه العاصفة. وعانت المريضة من الضعف وضيق النفس حتى سمعت بأن هناك علاجا جديدا عند طبيب في جامعة دوسلدورف اسمه (شتراور) فقصدته. فأخضعها للعلاج بطريقة ريادية جديدة هي أخذ خلايا (جذعية) من نفس المريضة من الحوض. وهذه الخلايا بسيطة ويمكن أن تنقلب إلى أي نوع من الخلايا في الجسم. وهي تقنية كشفت بعد قصة الاستنساخ الخلوي وخروج (دولي) النعجة إلى الوجود عام 1997م. والخلايا الجذعية في معامل الصيانة داخل البدن وتوجد في أكثر من عشرين نسيجا ولا توجد في القلب. وعندما يخلق الإنسان يمر بثلاث مراحل حاسمة: الأولى حتى ثمانية خلايا وبإمكان كل خلية أن يوجد منها إنسان. ولو عزلت السبع خلايا وحفظت في سائل الآزوت مبردة في درجة 162 تحت الصفر فيمكن الاحتفاظ بها حية ميتة مدة عشرة آلاف سنة. وهناك معهد في أمريكا يعمل هذا. ويمكن دعوتها للحياة بعد ألف سنة واستخراج نسخة طبق الأصل عن الإنسان الأولي. وبعد مرحلة السبع المثاني من الخلق العظيم تأتي مرحلة عدم التميز وهي حتى 200 خلية غير المميزة وهي التي تسمى الخلايا الجذعية. ومن هذه الـ 200 خلية يخرج 210 أتواع من الأنسجة الجسمية بعدد يصل إلى سبعين مليون مليون خلية. وهي خلايا تشكل كل الأعضاء والأجهزة. وهي التي اعتمدها الدكتور شتراور لمعالجة مريضته. قام الدكتور (بودو ايكيهارد شتراور 61 سنة) بأخذ عينات خلوية من حوض السيدة دورن بوش ومن خلال قسطرة أدخلها في الشريان الفخذي وصولا إلى القلب حيث منطقة (التموت) وتظهر بجهاز خاص قد انقطعت عنها التروية. وفي تلك المنطقة يقوم بزرع هذه الخلايا الذكية. ليكتشف بعد فترة أن هذه الخلايا غير المميزة عندما وصلت إلى تلك المنطقة بدلت طبيعتها وتحولت إلى خلايا قلبية وتم ترميم وتجديد المنطقة المصابة وعادت المريضة إلى حياتها الطبيعية ونشاطها المعتاد فهي تركب دراجتها كل صباح وتقوم بنزهتها الصباحية. والقلب حين يصاب يسميه الأطباء (التنخر Necrosis) النسيجي. وهو تموت قسم من العضلات حيث كان الدم يغذيه. ويطلق عليه احتشاء القلب. ومرض القلب عادة يأتي على شكلين إما (الخناق) أو (الاحتشاء) والخناق هو قلة تدفق الدم ثم العودة للطبيعي والثاني هو الانقطاع التام وتموت قسم من عضلة القلب وهو مهم في التشخيص. والخناق ألم في الصدر يزول بعد دقائق وهو إنذار أن تروية العضلة القلبية ليست على ما يرام. وأذكر أنني استدعيت يوما إلى مريض وأنا في مرحلة ممارستي الأولى للطب وكان يشكو من ألم شديد في الصدر يشبه طعنة الخنجر وألم من هذا النوع قد ينتشر إلى الكتفين أو الفكين أو حتى أحيانا يمتد إلى اليد اليسرى. ونصحت الرجل بالراحة بعد حقنة المسكن ولكن البيت ازدحم بالزوار والغرفة بالدخان وبقي الرجل على حركته ظنا منه أن الحركة سوف تريحه. والنتيجة معروفة. فالعزاء يكون قد تجهز وملك الموت حام فكان قاب قوسين أو أدنى ثم تدلى. وفي مثل هذه الحالات يجب الانتباه إلى أن الوضع قد يكون خناقا أي نوبة انقطاع مؤقتة للدم أو أن القلب في طريقه للتموت. وأحيانا يعمل القلب على قانون( كل شيء أو لا شيء) فعند تموت قسم منه يعلن الحداد العام والإضراب الشامل عن العمل فيتوقف كل القلب عن العمل فيموت المريض. وهذا هو السبب في أن قسما من مرضى القلب بالاحتشاء يموتون مع النوبة فوجب التنبيه لأخذ الاحتياطات والتدابير والتشخيص المبكر والمعالجة الصارمة. والقفزة الجديدة في المعالجة ثورة في الطب تفتح بابا لعلاج الشلل ومرض باركنسون والزهايمر والسكري لأن الخلايا يمكن تعويضها بخلايا من الجسم من دون ظاهرة الرفض. مع هذا فطريق العلم ليس بالسهل والسريع والتجارب ما زالت ماضية في طريقها وفوق كل ذي علم عليم.

http://www.aleqt.com/article.php?do=show&id=5904

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الطب, العلم | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر