يوليو 12th, 2007
كتبها non_violence
نشر في , الإسلام, الطغيان, حكاية,
,
بقلم: خالص جلبي
جاء في كتاب (المحاسن والمساوئ) للبيهقي ص 72 قصة جبلة بن الأيهم وكان من ملوك الغساسنة، الذين قرر مصيرهم دون عودة مع إعصار الإسلام في الشرق الأوسط، أن الرجل حين رأى نموذج المسلمين الجدد ووقارهم وانضباطهم أحب فعلا الدخول في الإسلام، ولكنه لم يتوقع المفاجأة التي كانت بانتظاره في بلاد الحجاز، فالمنظر الخارجي خلفه آليات جديدة لم تكن في حسابه، وانتبه عمر إلى ذلك، فلما سمع بمقدمه أوصى الناس بتعظيمه وتوقيره وقال استقبلوه وأظهروا تبجيله فإنه قريب العهد بالملك؟ وفعلا انتبه جيل الصحابة الجديد إلى الآليات النفسية حتى يعتنق الإسلام فيحسن إسلامه ويبدأ في تفهم روح المساواة والعدل في المجتمع الجديد، ولكن حادثة عكرت الجو وقلبت له ظهر المجن.
تقول الرواية إن عمر رضي الله عنه أحسن استقباله "فقرب مجلسه وأدناه ووعده من نفسه خيرا" وأقام بالمدينة حتى موعد الحج ثم خرج مع عمر لأداء الفريضة، وكان متشحا برداء وإزار، وحدث وهو في الطواف أن وطئ أعرابي إزاره فانخلع عنه وانكشفت عورته، فغضب جدا ولطم الأعرابي على وجهه (ولا ندري الكلمات التي فاه بها)، فاجتمع الأعرابي وجماعته عليه دون ضربه أو إهانته بل اقتادوه إلى عمر للقصاص، فقد أصبح العرب في دولة القانون، فنظر جَبَلة إلى عمر وهو ينتظر ما يحب، قال له عمر: أنت بالخيار أمام اثنين فإما لطموك كما فعلت أو تفاهمت معهم على إسقاط حقهم؟! صعق جبلة وقال: " وكذلك هذا الدين لا يفضل فيه شريف على وضيع ولا ملك على سوقة؟"..
كان جواب عمر رضي الله عنه أنه في الإسلام لا فرق بين شريف ووضيع في الحق..
وكان جبلة يتوقع وهو من سلالة الملوك أن لا يعامل مع الإعرابي بهذه الطريقة، وأن يتم (لفلفة) الموضوع، وكلها ضربة (كف) بسيطة؟؟
وهذه القصة تذكر بواحدة مشابهة حين استدعي حاكم مصر (عمرو بن العاص) بسبب أن ابنه ضرب ولدا قبطيا بغير حق في سباق كفا وقال أتسبقني وأنا ابن الأكرمين؟؟ فجاء القبطي على ظهر جمل ليقابل عمر رضي الله عنه من أجل (كف)؟؟ لأنه أدرك القوة التحريرية الجديدة من روح العدل، وأن ضربة كف معناها لاحقا ضربة سيف.. فعدل عمر ورفع الد
المزيد
يونيو 15th, 2007
كتبها non_violence
نشر في , الإسلام, التاريخ, القرآن,
,
بقلم: خالص جلبي
في المقابلة التي أجرتها مجلة در "شبيجل" الألمانية عدد 42 لعام 2002م مع الصحافية البريطانية فوني رايدلي Yvonne Ridley البالغة من العمر 43 عاماً سألتها: لقد كنت لمدة عشرة أيام رهينة الطالبان بعد أحداث أيلول 11 "سبتمبر" والآن تعلنين اعتناقك الإسلام, لماذا؟ قالت رايدلي: عندما كنت في أفغانستان رهينة روعت بمنظر الطالبان وقسوتهم، وصرخت في وجوههم ليطلقوا سراحي، ولكن يبدو أنها مع أولئك القساة كانت صرخة في واد ونفخة في رماد، فالجماعة كانوا حريصين على إدخالها في الإسلام بقوة السلاح. ومع الإكراه لا يبقى الإيمان إيمانا، ولا الكفر كفرا، وأباح الإسلام الكفر تحت إرهاب السلاح، بتقديم الحياة على العقيدة، لأن العقيدة لا تتشكل إلا بالاقتناع. ولأنها لا تزول مع الإرهاب والإكراه، فقال القرآن "إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان". وما جاء في المقابلة المذكورة أن فريق "الشبيجل" عاد سائلاً فقال: "ولكن الغريب في قصتك الآن هذا الحب للإسلام؟". أجابت رايدلي بطمأنينة: " ما زلت أذكر اليوم السادس من اعتقالي عندما جاء إلي إمام من الطالبان وسألني إن كنت أريد اعتناق الإسلام؟ عندها أصبت حقاً بالرعب لأن قولي لهم لا بالرفض يعني إهانة دينهم، وإن قلت له نعم خنت ضميري وتظاهرت بالنفاق لآسري والتملق لهم. لذا قمت باختيار الحل الوسط (كما فعلت ملكة سبأ مع سليمان فقالت كأنه هو؟؟) فقلت لهم أنني سوف أقرأ القرآن بعد إطلاق سراحي. وكان وعدا، والغربيون شديدو التعلق بوعدهم وعدم الكذب. قالت مجلة "الشبيجل" معقبةً: الوعد وعد. أجابت رايدلي: هذا مؤكد. تابعت رايدلي: "في البدء كان مشروع اطلاع أكاديمي، ولأنني بروتستانتية متدينة، فقد حركت مشاعري المناظر التي رأيتها في فلسطين من تطويق كنيسة مولد المسيح بواسطة القوات الإسرائيلية، ولم يتحرك رجل دين مسيحي ليق
المزيد
يونيو 13th, 2007
كتبها non_violence
نشر في , الإسلام, التاريخ, القرآن,
,
بقلم: خالص جلبي
كان روجيه جارودي في معسكر اعتقال في الحرب العالمية الثانية بيد الفرنسيين المتعاونين مع حكومة فيشي العميلة للألمان. وكان معسكر الاعتقال في الصحراء الجزائرية. وفي يوم حصل شغب ومظاهرة تعبير بين المعتقلين، فطلب منهم الضابط الفرنسي الانضباط والسكوت وإلا أطلق عليهم الرصاص، فلما أبوا أمر الجنود بفتح الرشاشات. والذي حدث وكان الجنود جزائريين أن رفضوا إطاعة الأوامر. يقول جارودي ذلك المنظر من جندي جزائري غيّر مصير حياتي وتفكيري في ضربة واحدة. إذا نفخنا بالبوق صوَّت فكان له رجيع، وإذا ضغطنا زناد البندقية المعمَّرة أطلقت النار فكان لها صوت مدو، وإذا أمسكنا بالقلم فسطرنا تدفق المداد بالكلمات. فليس أمام البوق أو البندقية أو القلم خيار. ونتساءل عن الإنسان الذي تحول إلى ميكروفون يصوت ومسدس يقتل وقلم يكتب، ويكرر ما يطلب منه فيقتل على الأوامر. وإذا كتب كذب بلا مبرر ودون أن يطلب منه بشكل مقزز. إذا طُلِب من الإنسان أن يفعل أي شيء ضار حرام مخالف لضميره نفذه دون تردد قائلاً: إنها الأوامر.
في التحليل الانثروبولوجي الذي قام به روجيه جارودي في كتابه "في سبيل ارتقاء المرأة" عدّ أن انحرافاً خطيراً حل بالجنس البشري عندما سقط في قبضة الذكور فتحول إلى ثكنة كبيرة يحكمها المسدس والقسوة. يظهر هذا واضحاً في اعتماد القوة كـقيمة مرك
المزيد
يونيو 7th, 2007
كتبها non_violence
نشر في , الإسلام, القرآن,
,
بقلم: خالص جلبي
في الحوار الذي أجريته مع خطيب المسجد في مدينة فيلادلفيا من ولاية بنسلفانيا في أمريكا وهي منطقة الشمال الشرقي المزدحم السكان، قال لي هذه المدينة أي فيلادلفيا فيها أكبر تجمع للسود واليهود، ولقد بنينا فيها مسجدا كان محطة للدفاع المدني تبرع بها صاحبها لإنشاء مسجد.
والمدينة حلقة وصل بين واشنطن ونيويورك وفي هذه البلدة تم إعلان وثيقة الاستقلال الأمريكية، وولد فيها أول كونغرس للولايات المتحدة الأمريكية.
قلت له هل هناك من يعتنق الإسلام؟؟ قال لا يمر وقت من حين لآخر إلا واعتنق الإسلام أحدهم. قلت ما الدوافع؟ قال التميز العنصري والفقر الروحي والتفكك العائلي.
وكان منذ فترة قريبة شاب يهودي، نهم بالقراءة، قرأ بشكل جيد عن الإسلام، ثم جاء إلى أحد الأساتذة المسلمين في الجامعة، التي تمنح شهادات يعترف بها الأزهر، وقال له أريد أن أعرف الإسلام، ليس الطائفي من كذا أو كذا، بل الذي أنزله الروح الأمين، على قلب محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
وهو سؤال صعب وكبير.
ولكن الرجل كان يريد أن يعتنق الإسلام خالصا على الحنيفية الإبراهيمية.
يقول صديقي إنه تحمس جدا بعد إسلامه، وكان يكنى دان جولدمان، وكل كلمة تشير إلى الذهب مثل (جولد) هي غالبا أسماء يهودية.
وقال للمسلمين في المدينة، إن مشكلتكم أن الكثير يعتنق الإسلام، ويتحول إلى الحنيفية السمحة، ولكن لا يوجد متابعة لهم، ومن الضروري أن يكون هناك برنامج متابعة لهؤلاء، الذين اعتن
المزيد
يونيو 5th, 2007
كتبها non_violence
نشر في , الإسلام, القرآن,
,
بقلم: خالص جلبي
قبل عشر سنوات لم أصادف في زيارتي إلى كندا سيدة متحجبة واليوم أصبحت ظاهرة مألوفة بتدفق المهاجرين واعتناق ا لكنديين للإسلام. وكما يتميز اليهودي بقبعته والسيخي بعمامته فإن العائلة المسلمة تعلن عن نفسها عن طريق المرأة التي تلبس غطاء الرأس مع زوجها الذي لا يختلف في لباسه عن الكندي شيئاً خلافا للرجل السيخي أو اليهودي الذي يظهر فيه الرجل والمرأة مختلفان عمن حولهم. والمجتمع الكندي تعددي وحر يعلن جميع الناس عن آرائهم بمن فيهم الشواذ فيسيرون في مظاهرات صاخبة تضم الآلاف. وروت لي سيدة مغربية أنها لا تجد المضايقات في لباسها سوى أثناء التقدم لشغل وظيفة. وفي المؤتمر الذي دعيت إليه في مدينة كويبك للتقدم بورقتي حول إعادة تصنيع العقل المسلم تعرفت على أكثر من سيدة كندية اعتنقت الإسلام وغيرت في طريقة لباسها وهو ليس بالأمر السهل. ومنهن سيدة حاربها أبناؤها ولكنها أصرت على تمسكها بدينها وقد أعجبت بطرحي وطلبت بحرص وحرارة أن يترجم وتبرعت أخت ثانية بلهفة لترجمة المقالة وتوزيعها على الناطقين بالفرنسية في كويبك حيث كنت محاصرا ببحر من المتكلمين بالفرنسية وأنا أتكلم الألمانية والإنجليزية وليس لي إلمام بالفرنسية فقام رهط من الشباب التونسيين بمهمة الترجمة ونقل الأفكار. ومن أغرب من اجتمعت بهن سيدة فرنسية من كويبك اعتنقت الإسلام عن طريق الإنترنت. فلما سألتها كيف ح
المزيد