الاقتصادية: موسيقى العراق الحزينة والأمل.

يوليو 16th, 2007 كتبها non_violence نشر في , الحرب, الحضارة

بقلم: خالص جلبي

أرسل لي صديقي مازن الصالحي من مدينة ميسيساجا من كندا موسيقى حزينة من العراق ممزوجة بتعبيرات الأمل في الخلاص من قبضة الواقع المؤلم وحزمة الأمراض التي ضربت البلد وشعبه، فكان جوابي له أنني شكرته على الشعر والموسيقى الحزينة التي أرسل، وكما قال المغني تفرج، وكما يعلمنا القرآن أن الإيمان هو مقابل اليأس، وأن القنوط أخو الضلال، وكثير من الأمم مرت بمحن مثل العراق وأشد، ثم خرجت، لأن الشعوب تتعلم بالمعاناة، كما يتروض الجسم على حرب البكتيريا، ويبقى أن نستوعب أن المرض هو حالة انكسار التوازن بين هجوم جرثومي خارجي وانهيار مناعي داخلي، كما يتعلم طلاب الطب حقيقة المرض.
وحتى يمكن التخلص من المرض قد نستعين بالصادات الحيوية، ولكن من يعيد الجسم إلى السلامة والصحة قبل وبعد كل شيء، هو عمل الجهاز المناعي.
وكما يقول المفكر الجزائري (مالك بن نبي) رحمه الله،  صاحب سلسلة مشكلات الحضارة؛ فإننا عندما نتكلم عن الانهيار الداخلي، أكثر من الهجوم الخارجي، نكون قد مشينا في الاتجاه السليم.
وفي العالم العربي ما زال الحديث عن عمل العناصر الخارجية، وهي حقيقة يجب ألا تغفل، ولكن كل المشكلة، أن السيطرة على المشكلة لا تتم، من خلال العناصر الخارجية بقدر الاستعداد الداخلي.
فهذه حقائق يجب استيعابها، والتعامل معها بألم ومشقة، كما يتعلم الطفل المشي؛ فيقع ويتعثر، حتى يقوى على الوقوف والاعتماد على نفسه، ومصيبة العراق ليست سوى المنظر الخارجي للمصيبة الداخلية، تروى مدى التمزق الداخلي، في أمكنة لم تصل للحالة العراقية.
بمعنى أن ما حصل في العراق، هو الامتداد الطبيعي لحالة كمونية، مهدد فيها كل بلد عربي.
وعلينا أن لا نفرح بأي مصيبة، ولكن الطبيب النطاسي يعلم، حين يرى مريضا مصابا بالتيفية، يغلي من الحرارة، أن الاختلاطات قدره، سواء بانثقاب معوي ونزف، أو التهاب معثكلة وخصية وعنة مستقبلية.
فهذه حقائق يجب استيعابها بألم وصب

المزيد


الاقتصادية: البحتري في إيوان كسرى.

يوليو 16th, 2007 كتبها non_violence نشر في , التاريخ, الحرب, حكاية

بقلم: خالص جلبي

عندما مر الشاعر (البحتري) على إيوان كسرى في القرن الثالث الهجري، ذهل للعظمة التي تحملها الأعمدة في أطلال المدينة الكسروية في بقايا مدينة برسيبوليس، تلك التي أحرقها وأهلها ونهبها الإسكندر المجرم الأكبر دون مبرر إلا الحسد كما وصفته قناة الديسكفري.
وتحت تأثير هذا السحر الذي خطف بصره، لم يصدق أهو صناعة جن أم أنس ، تخيل فيها القوم وهم يمارسون حياة عظيمة في عتمات الماضي السحيق؛ فوقف ينشد:
حضرت رحلي الهموم فوجهت إلى أبيض المدائن عنـــــسي
أتسلى عن الحظـــوظ وآسى لمحلٍ من آل ساســـان درس
ذكرتنيهم الخطــوب التـــوالي ولقد تذكر الخطوب وتنســـي
وهم خافضون في ظـــل عال مشرفٍ يحسر العيون و يخسي
ليس يدري: أصنع إنس لجن سكنوه أم صنع جن لإنـــــــس
غير أني أراه يشــــهد أن لم يك بانيه في الملوك بنـــــكس
فكأني أرى المراتـب والقـوم إذا ما بلـغت آخر حســــــــي
وكأن الوفود ضاحين حسرى من وقوف خلف الزحام وخنس
وكأن القيان وسط المقاصــير يرجحن بين حو ولعــــــــس
وكأن اللقاء أول من أمـــــس ووشك الفراق أول أمــــــس
عمرت للسرور دهرا فصارت للتعزي رباعهم والتأســـــي
فلها أن أعينها بدمــــــــــوع موقفات على الصبابة حبــس
وإذا كان شاعرنا البحتري المنبجي قد أصيب بالذهول، فخلد المكان بالشعر، إلا أن هذا المنظر ترك أثرا ًمختلفاً عند عالم الأثريات (هنري رولنسون) الذي تسلق حبلا، ليقرأ النقوش التي تركها دارا، في عمل استغرق 12 سنة، من أجل فك رموز اللغة الفارسية القديمة، فكما كان لفك لغز الكتابة الهيروغليفية قصة مثيرة باكتشاف حجر رشيد، فإن فك الكتابة الفارسية القديمة كانت قصة مثيرة من نوع مشابه.
يقول المؤرخ الأمريكي (ويل ديورانت) في سفره التاريخي وهو يتحدث عن حضارات الشرق الأدنى :( لقد حيرت الكتابة البابلية العلماء فظلوا مئات السنوات عاجزين عن حل رموزها، وكان نجاحهم في حلها آخر الأمر عملاً من أجلِّ الأعمال في تاريخ العلم. وتفصيل ذلك أن (جورج جروتفند) أستاذ اللغة اليونانية في جامعة (جوتنجن) أبلغ المجمع العلمي في تلك المدينة عام 1802 م، أنه ظل عدة سنين يواصل البحث في بعض مخطوطات مسمارية، وصلت إليه من بلاد الفرس القديمة، وأنه استطاع آخر الأمر أن يتعرف على ثمانية، من الاثنين والأربعين حرفاً المستعملة في هذه النق

المزيد


الاقتصادية: كيف يلتهم المرض الفرعوني الحضارة.

يوليو 16th, 2007 كتبها non_violence نشر في , التاريخ, الحرب

بقلم: خالص جلبي

يرى الفيلسوف البريطاني برتراند راسل RUSSEL في كتابه السلطانTHE POWER أن البشر موزعين في ثلاث خرائط بين القادة والأتباع والمنسحبين، وهو يرى القادة في ضوء العقائديين الصادقين أو الفنيين الماهرين، ويضع هتلر وكرومويل ولينين في الخانة الأولى، وينزل نابليون وموسوليني إلى الخانة الثانية، فلم يزد نابليون عن ضارب مدفعية ماهر وقائد عسكري بارع، واستراتيجي معارك لمع على صغر سن، وعاش ديكتاتوريا ومات منفيا بجزيرة تذكر بجهنم، أما هتلر فمات منتحرا، وألقيت عظام كرومويل في المزبلة، ومات لينين بنشاف الدماغ والشلل بعد أن أرسل إلى الموت بتوقيع يديه الملايين.. وكان السبب في مجيء ستالين إلى سدة الحكم فدمر أكثر منه..
ويرى المؤرخ البريطاني توينبي TOYNBEE في دراسته للتاريخ STUDY OF HISTORY أن الحضارات تنطلق بزحف الأكثرية، على وقع خطى الأقلية المبدعة، تمشي على أنغام المزمار.
وتنهار الحضارة، عندما تتحول الأقلية المبدعة، إلى أقلية مسيطرة تسوق الناس بالسياط (كرباج كزركسيس بتعبير توينبي) والذل والرعب والعذاب.
وهو ما لفت القرآن النظر إليه تحت المرض الفرعوني كظاهرة اجتماعية.
وهو اللعن الذي صبه القرآن على فرعون واعدً (الظاهرة الفرعونية) مرض الموت في أي حضارة.
وهذا يعني بكلمة دقيقة أن فرعون ينخلع من كونه شخصاً تاريخياً ليتحول إلى ظاهرة اجتماعية مرضية، وليس الفرعون (بيبي الثاني) الذي عاش في الألف الثانية قبل الميلاد؟!
والمرض الفرعوني لم يتسلط على حضارة وادي النيل منذ مطلعها؛ بل حدث لاحقا وهو أمر يخفى على الكثيرين؛ فيظنوا أن كل الحضارة الفرعونية، وك

المزيد


الاقتصادية: في ذكرى مصيبة 5 يونيو حزيران 1967.

يوليو 7th, 2007 كتبها non_violence نشر في , التاريخ, الحرب, الطغيان

بقلم: خالص جلبي

أرسل لي الأستاذ اللامع (أحمد عصمت بربور) من الإمارات ينقل عن أيام المصيبة، التي نزلت على رؤوس العرب، أن موشي ديان سئل عن الحرب وكانت خطتها بعمومها قد جاءت في صحف عالمية فكان جوابه:
"إن العرب لا يقرؤون، وإذا قرؤوا لا يفهمون، وإذا فهموا لا يعملون، وإذا عملوا لا يخلصون، ……"
وفي تلك الأيام سرت شائعة في مثل هذا الكلام، وما تناقلناه يومها فقط العبارة الأولى (أن العرب لا يقرؤون!)، وهي حقيقة لا تحتاج إلى شهادة موشي ديان، ولم أعثر على أصل لهذا الكلام، وفي أي مكان ومنبر قيل؟ ولكن قوة الشائعات قوية ولها قانون كرة الثلج.
ولكن الشيء الأكيد أن (مالك بن نبي) المفكر الجزائري كان في زيارتنا عام 1971م، قبل موته بقليل، قد ألقى محاضرة في مدرج جامعة دمشق، اغتصت بالناس فلم يبق مكان، فوقف الناس بالآلاف، ومنهم خارج القاعة، والمهتمون بالثقافة في بلاد الشام كثيرون، حتى مع وجود الطاعون البعثي الذي أصاب العقل بالكسوف والخسوف، ولكن كلا من الخسوف والكسوف آني راحل بإذن الله، ولسوف تشرق شمس ربيع بديعة على سماء دمشق وحلب وما بينهما، تلك البلاد التي مر عليها من الطواغيت ما لا يحصرهم كتاب ويضمهم سفر. وتلك الأيام نداولها بين الناس.
ذكر لنا مالك بن نبي أن مائدة مستديرة عقدت في باريس، بين نخبة من المفكرين، لبحث سبب الكارثة، وسماها عبد الناصر يومها النكسة، فأخذ الناس يرددون هذه الخرافة، كما كانت مسرحية اعتزاله وإعادة تنصيبه خرافة أكبر، أعدت بأيدي سحرة فرعون، لأمة فقدت الرشد منذ أيام الفرعون بيبي الثاني.
قال مالك لقد كانت النتيجة التي خلص إليها مؤتمر باريس أن هزيمة يونيو 67 هي هزيمة حضارية وليست عسكرية فقط؟
نظرنا في بعضنا نسأل أين المؤتمر ومتى وكيف ومن؟؟ وعرفنا أننا عن العالم غائبون!!
وحين أرجع بالذاكرة إلى تلك الأيام، أتذكر نفسي وأنا مطارد من المخابرات البعثية، فقد كانوا يتصيدونني كما يفعل الصياد عند مشرب الماء إذا ورده الغزال؟
كانت مادة التشريح وأستاذها فايز المط رحمه الله صعبة، تحتاج إلى الحفظ الكثير، فاشتغلت بها في قرية جديدة الشيباني، عند صديقي نذير الحموي، الذي أصبح في أمريكا، حتى نضجت واستوت، وفي الصباح جئت إلى القاعة فكانت عناصر الأمن في انتظاري!
قالوا لي كعادتهم تفضل معنا خمس دقائق!!
وأعرف أن دقيقة عندهم كألف سنة مما تعدون!!
قلت للمجرم ذي السحنة السوداء والشوارب الستالينية: لست فارغا لكم، وهرعت إلى القاعة، وقدمت المادة تحت أعينهم، وكانت تلك الأ

المزيد


الاقتصادية: قتال الفلسطينيين لبعضهم صيف 2007م.

يوليو 5th, 2007 كتبها non_violence نشر في , الإختلاف, الحرب, العنف

بقلم: خالص جلبي

سيكتب صيف عام 2007م أنه تاريخ كاشف على مرض العرب الفعلي، حيث اقتتلت (فتح) و(حماس) بكل حماس، فقلبوا بعضهم كما فعل الرفاق في عدن والبعثيون في دمشق والعراق من قبل ولا جديد.
وقد يتعجب القاريء حينما أقول إن ما حدث رائع وليسا عيبا، وهو خبر سار وليس حزينا، لأنه كاشف لمرضنا الفعلي دون مواربة، وهي فرص تاريخية قلما تسنح، حين يعلن المرض عن جبروته بكل وضوح ودون أي تفسير، بحث يدفعنا للمراجعة المؤلمة. ولذا يجب أن نفرح من جانب لما حدث، لأنه كشف عن طبيعة المرض الحقيقية، التي طالما نهرب من إدراكها.
وفي حرب الخليج الأولى كان صدام يضرب تل أبيب والرياض بالصواريخ نفسها، ونسينا يومها إسرائيل، واضطررنا إلى مواجهة الصورة الفعلية، وعرفنا أن علتنا داخلية، وأن الصراع العربي - العربي، هو الجوهري والحاسم والأساسي، وأن الصراع العربي الصهيوني هامشي وجانبي، ولذا فإن ما حدث في صيف 2007م كان أكثر من رائع في البرهنة الحادة على حقيقة العلة.. خلافا لما حدث في صيف 2006 حين واجه حزب الله إسرائيل، لأنه يخفي طبيعة المرض ويفتن الناس ويصرفهم عن العلة الأساسية.
وهو يؤكد أن مرضنا داخلي قبل أن يكون خارجيا، وأننا يجب أن نكف عن الحديث عن الأعداء، وأننا ألد الأعداء لبعضنا بعضا، وأن عدونا الأشد هو نحن، وأن علتنا داخلية. وأن مرض أهل الكتاب واحد، وأن ما عانى منه بنو إسرائيل يوما، لا يخص بني إسرائيل، بل نحن بشر ممن خلق نصاب بالعلل نفسها. وحين يقص علينا القرآن خبر أهل الكتاب فليس للتسلية بل الموعظة والاعتبار، ولكن كما تقول زوجتي ما أكثر العبر وأقل الاعتبار..
ومن يتحدث عن الأعداء يبتعد عن موطن المرض، ومن يتحدث عن الانهيار الداخلي ومعالجته، يبحث في الأرض التي فيها الحل.
وتعلمت من مالك بن نبي المفكر الجزائري قوله، أنه بقدر حديثنا عن مشاكلنا الداخلية بقدر الاطمئنان إلى أننا نعمل في المكان الصحيح، وبقدر حديثنا عن الصهيونية والماسونية وما شابه من العناصر الخارجية، فإننا نبتعد عن مكان الحل، ويذكر (أي مالك) عن مؤتمر جرى في الغرب للح

المزيد


الاقتصادية: مشروع نوراد النووي الأمريكي السري.

يوليو 5th, 2007 كتبها non_violence نشر في , الحرب, السلاح النووي, العنف

بقلم: خالص جلبي

 عام 1957 شعرت أمريكا بأنه تجب حماية نفسها من أي هجوم جوي نووي. وكانت الحرب الباردة قد بدأت. و(روسيا) كانت قد توصلت إلى إنتاج السلاح النووي الذي عرف بمشروع (جو) نسبة إلى الطاغية (جوزيف ستالين).
وكان هذا أكثر من مفاجأة للولايات المتحدة الأمريكية فقد كانت توقعات (ليزلي جروفز) المشرف العسكري على مشروع (مانهاتن) الذي جرى في الخفاء في (لوس آلاموس) بدءاً من عام 1942 م لإنتاج السلاح النووي أنه لن يصل الروس إلى إنتاج القنبلة الذرية قبل 25 سنة.
ولكن الذي حدث أن الروس توصلوا إلى ذلك في مدى أربع سنوات. وكان تفجير السلاح الروسي النووي الأول عام 1949م.
وبدأ الخوف الأعظم بين الطرفين فيما لو تمكن أحدهما من حمل السلاح النووي على ظهر قاذفات أو صواريخ وقام بتوجيه ضربات مميتة لخصمه الديناصور المقابل. أمام هذا الاحتمال قامت أمريكا ببناء سلسة دفاعية من محطات الرادار بدءاً من القطب الشمالي وانتهاءً بأمريكا وعلى ثلاثة خطوط الأول باسم (دو) والثاني يعبر نصف كندا، والثالث فوق أمريكا باسم (باين تريPine Tree) وفي قدرة هذه الخطوط الثلاثة من الرادارات مسح كل طائرة أو كائن سماوي يخترق المجال الجوي.
وكانت هذه الخطوط الثلاثة متصلة بمبنى قديم مركزي غير مناسب مما حرك القيادة العسكرية، أن تفكر في رسم خطة لبناء شيء لم يفكر به أحد من قبل، وهكذا ولد مشروع (نورادNORAD ). وقد عرضت قناة الديسكفري كامل المشروع وبالفلم، فلم يعد سرا بعد نهاية الحرب الباردة، ولكنه جاهز للعمل ويعمي فيه موظفون على مدار الساعة مثل النمل الأبيض.
بدأت أمريكا سراً في تطوير مشروع (الماموت) الجديد ولم يخرج من الخفاء ويعلن إلا منذ فترة قريبة حيث قامت أمريكا ف

المزيد


الاقتصادية: رحلة القوة والسلاح في التاريخ.

يوليو 2nd, 2007 كتبها non_violence نشر في , التاريخ, الحرب, العنف

بقلم: خالص جلبي

ارتعب الناس حينما ظهر الملك (شارلمان) يلمع بالحديد المخيف تحت أشعة الشمس حينما حقق انتصاره في معركة (بافيا) عام 814 م ؟! ثم جاءت هزيمة الدروع من داخلها فقد أثقلت الفارس إلى الدرجة التي لم يعد الحصان قادراً على حمل كل هذا الحديد، وكان منظر سقوط الفارس المدرع من ظهر الفرس على الأرض يثير الشفقة لأنه لا يعود بعدها يستطيع حراكاً كما يحصل مع الحيوان البحري إذا أخرج من الماء!! وعندما بدأ ترقيق الدروع فاجأتها أسهم القوس المتصالب والقوس الطويل، في كلٍ من معركة (هاستنجز) عام 1066م، تلك التي انتصر فيها الدوق ويليام واحتل فيها بريطانيا، أو في معركة كريسي عام 1346 ميلادي، حيث كان بإمكان السهم اختراق الدرع والفخذ وتسمير الفارس في سرجه الخشبي!!
وعندما أراد الفلاحون السويسريون التخلص من الإقطاع الألمان طوروا سلاحهم الخاص بهم، والذي يُرى في المتاحف الآن ( الهالبارد ) ذو نهاية ثلاثية: رمح للطعن، وفأس لضرب الخوذة، ثم خطاف لنتر الفارس من ظهر الحصان.
ثم جاءت القفزة النوعية في تطوير الأسلحة النارية؛ فمع البارود بطل دور قلعة (الإقطاعي) ومعه النظام الإقطاعي، إلا أن البندقية الأولى وحاملها (الموسكيتير)، وجد صعوبة في التكيف معها، بين الحشي والإشعال والإطلاق لمرة واحدة، حتى جاء القائد المبدع (فريدريك) لينجز انتصاره الرائع في معركة (لوثن)، من خلال الاستخدام الجيد للسلاح الناري، وأمكن تطوير أمد الرصاصة، وقوة انطلاقها، من خلال أمرين: تطويل السبطانة، و (حلزنتها).
ولبطء الحشي في المراحل الأولى تم إضافة (السونكي)، كي تأخذ البارودة وظيفة الرمح والبارودة في الوقت نفسه!!
واستمر تطوير نظام (القتل) بالوتيرة والوحشية نفسيهما حتى حرب العراق الأخيرة في الصدمة والدهشة التي قادها الأفّاق رمسلفيلد الألماني الأصل الرأسمالي البغيض.
وعندما أمكن الوصول إلى (الماشين غن - الرشاش) استطاع الجنرال (كيتشنر) دحر المهديين ورماحهم في السودان.
وكتشنر نفسه ذاق من الكأس نفسها، على يد الألمان، فقُتل من خيرة جنوده في الحرب العامة الأولى، ستين ألفاً في إحدى الهجمات برشاشات الألمان المتمركزين في وحول (السوم).
ويعتبر (ناب

المزيد