الاقتصادية: الموت الظاهري.

يوليو 12th, 2007 كتبها non_violence نشر في , الطب, الموت, حكاية

بقلم: خالص جلبي

في منطقة عسير سرت الشائعات عن موت إنسان دون موت, فبعد أن أعلن موته تبين أنه حي, ثم تبين خطل القول. وهذا إن وقع فهو معروف في التاريخ الطبي. وذكر لي من أثق به عن الممثل صلاح قابيل أنه دفن، وبعد فترة فتحت الأرض لدفن آخر، فوجدوه على السلم؟!
ومكان دفن الموتى في مصر، غرف متقابلة للإناث والذكور تحت الأرض، فلا يردم فيها الميت. وليس أفظع من دفن إنسان على قيد الحياة.
وفي سجن تزمامارت حصل ما يشبه هذا، فكانوا في ظلام دامس، لفترة ثماني عشرة سنة، مات في مهجع واحد ثمانية عشر سجينا من 23.
وفعل إمبراطور الصين تشن ما هو أبشع، حين دفن 280 من العلماء الكونفوشيوسيين أحياء، اضطهاداً لهم، من أجل توطين ديانة جديدة، بين ثلاث ديانات هي الداوسية والكونفوشوسية وأتباع القانون.
والمشكلة في الوفاة أن مظاهر الموت تبدو على الإنسان، وقد لا يكون ميتا بعد، ويطلب الطبيب ليفحص الجثة؛ فيقول: إنه شبع موتاً، ثم يقوم بكتابة شهادة الوفاة ليكتشف لاحقاً أنه حي يرزق؟
وهو ما ذكره الطبيب الشرعي، "ألفرد دو شيسنه Alfred Du Chesne"، من جامعة منستر Muenster في ألمانيا، عندما طلب للتحقيق في قضية سيدة، عمرها 75 سنة، من مأوى للمسنات، أصدر طبيب شهادة موت بحقها، وعرف لاحقاً أنها كانت حية ترزق؟
وحقق القضاء الألماني في القضية، كما ذكرت ذلك مجلة در شبيجل الألمانية في ربيع عام 2002م.
وهذه الواقعة حركت قضية الموت دون موت، أو الموت الظاهري في عمومها، وكيف يجب التأكد على نحو يقيني من الموت الذي لا رجعة منه؟ .
وأذكر أنا شخصيا عن جدتي في ليلة، أن صراخ النساء تعالى بأنها ماتت، وأرسلوني لأحضر الطبيب في منتصف الليل، وذهبت وقرعت باب الدكتور رفيق أبو السعود، وأنا متردد، فخرج الرجل في ملابس النوم، وجاء وفحص وقال إنها لم تمت فاطمئنوا، وظن كل من في البيت أنها فارقت الحياة، وأخذ الطبيب أتعابه مضاعفة.
وفي عام 1939 م تعرض شاب لحادث موتور سيكل في فرنسا كما جاء في التاريخ الطبي؛ فأعلنت وفاته، ثم ألقيت الجثة في صالة الأموات، وكانت قديماً في الأقبية الباردة، كما عرض ذلك في فيلم (فان توماس) حيث تغطى الجثث لفترة بالأغطية البيضاء.
وبعد ثلاثة أيام دفن الرجل، وبعد مرور خمسة أيام من إعلان وفاته، حصلت مشكلة حول التعويضات المالية،

المزيد


الاقتصادية: ما يشبه المعجزة في الطب.

يونيو 25th, 2007 كتبها non_violence نشر في , الطب, العلم

بقلم: خالص جلبي

يشبه عالم الغيب محيطاً لجياً لا قرار له ولا شواطئ تحده ويشبه عالم الشهادة جزراً طافية صغيرة هنا وهناك في عالم الغيب. والله وصف نفسه أنه عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال. ومن آخر ما جادت به مراكز البحث العلمي، أنه لا يشرط الغرق بدخول الماء إلى الرئتين. ويمكن إدخال دم صناعي إلى الجسم مشحوناً بالأكسجين، وتمكن معالجة سرطان الدم وأمراض شتى بالخلايا الجذعية. ويمكن جعل المشلول شللاً رباعياً يعود إلى حياته الطبيعية.ويمكن فصل التوائم الملتصقة بعضها بعضاً منذ الولادة بتقنية جديدة تعتمد الأبعاد الثلاثة في الكمبيوتر. فأما الأولى فقد أجروا تجارب على الفئران حينما أغرقوها فبدأت الرئتان بالتنفس مع الماء المشحون بالأكسجين وهذا يذكرنا بالأسماك وهي تبلع الماء ولا تبلعه بل يمر على الخياشيم فتسحب الأكسجين. وفي سياتل طبق العلماء هذا على طفل السيدة جوزفين التي أنجبت ابنة امتلأت رئتاها بالعقيق البراز الطفلي، وبعد ثمانية أيام نجت وأرضعتها أمها. ويفكر العلماء اليوم بالاستفادة من الدم الصناعي بواسطة تقنية تكنولوجيا النانو أي أحجام آلات صغيرة بواحد من المليون من السنتيمتر تزود بمادة الأوكسجينيت فيمكن للإنسان أن يبقى دون تنفس تحت الماء أربع ساعات. والشاب جف ستاب أصيب بسرطان الدم وعمره 26 سنة قبل أن ينجب فشجعوه على الإنجاب وأخذوا من دم المشيمة المملوءة بالخلايا الجذعية من ابنته ما يعالجون به سرطان الدم عنده. والخ

المزيد


أهمية علم الجينات في الكشف عن السرطان

يونيو 24th, 2007 كتبها non_violence نشر في , الطب, العلم

خالص جلبي

أعلنت الجمعية الطبية الفرنسية أخيراً عن إطلاق برنامجها الخاص المتعلق بمكافحة الأورام السرطانية بتكلفة تربو على 60 مليون فرنك فرنسي بغية تحديد الخصائص الأساسية لهذه الأورام وتصنيفها بشكل دقيق وبالتالي إيجاد العلاج المناسب لها. وتقوم الجمعية الوطنية الفرنسية بدعم برامج واسعة في البحث الطبي لمعرفة جذور هذه الأورام الخبيثة وكيفية تجنبها مسبقاً. إن مثل هذه البرامج تذكرنا ببرنامج أطلقه الاتحاد الطبي الفرنسي لأمراض التهاب العضلات وتقلصها حيث تم إلصاق رقائق تحوي جينات بشرية من العضلات المصابة بغية دراسة آلية عمل هذه الخلايا ومعرفة أنواعها ومعالجة كل مريض حسب نوع الورم. والمدير العام لهذه الجمعية وهو الأستاذ "جيلبر لونوار" يعلق بحماس على هذا البرنامج بقوله: "إن هذا البحث أصبح فجأة ممكنا بفضل المعرفة التامة والمفصلة للجينات البشرية، حيث يعطي التحليل والتخطيط الكاملين صورة تامة عن إمكانية وجود أورام". والجدير ذكره أن فرنسا ليست الوحيدة في اقتحام هذا الميدان ذلك أن كلا من الولايات المتحدة واليابان شرعتا في مثل هذه الأبحاث. إن التمييز بين أورام العضو نفسه يرتكز حاليا على معايير مورفولوجية وبيوكيميائية وسيتولوجية وبالتالي التنبؤ عن العلاجات الأجدى. وأهمية هذه الم

المزيد


الاقتصادية: البدء بمعالجة احتشاء القلب بالخلايا الجذعية.

يونيو 21st, 2007 كتبها non_violence نشر في , الطب, العلم

بقلم: خالص جلبي

أصيبت السيدة (مارغريته دورن بوش) من منطقة الراين لاند في غرب ألمانيا في يناير 2003م بنوبة احتشاء قلب كادت أن تهلك فيها. وبعد أن نجت عرف أن ربع القلب قد احترق في هذه العاصفة. وعانت المريضة من الضعف وضيق النفس حتى سمعت بأن هناك علاجا جديدا عند طبيب في جامعة دوسلدورف اسمه (شتراور) فقصدته. فأخضعها للعلاج بطريقة ريادية جديدة هي أخذ خلايا (جذعية) من نفس المريضة من الحوض. وهذه الخلايا بسيطة ويمكن أن تنقلب إلى أي نوع من الخلايا في الجسم. وهي تقنية كشفت بعد قصة الاستنساخ الخلوي وخروج (دولي) النعجة إلى الوجود عام 1997م. والخلايا الجذعية في معامل الصيانة داخل البدن وتوجد في أكثر من عشرين نسيجا ولا توجد في القلب. وعندما يخلق الإنسان يمر بثلاث مراحل حاسمة: الأولى حتى ثمانية خلايا وبإمكان كل خلية أن يوجد منها إنسان. ولو عزلت السبع خلايا وحفظت في سائل الآزوت مبردة في درجة 162 تحت الصفر فيمكن الاحتفاظ بها حية ميتة مدة عشرة آلاف سنة. وهناك معهد في أمريكا يعمل هذا. ويمكن دعوتها للحياة بعد ألف سنة واستخراج نسخة طبق الأصل عن الإنسان الأولي. وبعد مرحلة السبع المثاني من الخلق العظيم تأتي مرحلة عدم التميز وهي حتى 200 خلية غير المميزة وهي التي تسمى الخلايا الجذعية. ومن هذه الـ 200 خلية يخرج 210 أتواع من الأنسجة الجسمية بعدد يصل إلى سبعين مليون مليون خلية. وهي خلايا تشكل كل الأعضاء والأجهزة. وهي التي اعتمدها الدكتور شتراور لمعالجة مريضته. قام الدكتور (بودو ايكيهارد شتراور 61 سنة) بأخذ عينات خلوية من حوض السيدة دورن بوش ومن خلال قسطرة أدخلها في الشريان الفخذي وصولا إلى القلب حيث منطقة (التموت) وتظهر بجهاز خاص قد انقطعت عنها التروية. وفي تلك المنطقة يقوم بزرع هذه الخلايا الذكية. ليكتشف بعد فترة أن هذه الخلايا غير المميزة عندما وصلت إلى تلك المنطقة بدلت طبيعتها وتحولت إلى خلايا قلبية وتم ترميم وتجديد المنطقة المصابة وعادت المريضة إلى حياتها الطبيعية ونشاطها المع

المزيد


الاقتصادية: زرع الأعضاء.

يونيو 21st, 2007 كتبها non_violence نشر في , الطب, العلم

بقلم: خالص جلبي

في الأسطورة الأوروبية عن كوسماس وديميان أن معجزة حصلت عندما أصيبت ساق مريض بالتموت فجاء رجل من الصالحين فأجرى الله على يديه كرامة ترتب عليها زرع طرف كامل له. ولكن الطب يفعل اليوم ماهو أبعد مما جاء في الأسطورة مما يقلب تصوراتنا عن معنى المستحيل وأنها مجرد أوهامنا أمام الأشياء فنطلق عليها الاستحالة وهي ليست كذلك. وشاهدنا في القصة أن زرع الأعضاء كان أمراً خارج التصور والإمكان حتى أن أرسطو مع أنه عملاق فلسفي ولكنه بمنهجه (الصوري) الاستنباطي أعاق حركة العلم والعقل مدة ألفي سنة ولم يكسر هذا الوضع العقلي المتأزم سوى المسلمين الذين رسخوا المنهج (الاستقرائي) وهذا له حديث لاحق للتفريق بين المنهجين. وأرسطو كان يرى أن مركز التفكير هو القلب ويعني هذا الكلام أنه مع زراعة القلب أن الشخصية سوف تتبدل، ولكن الجراح (كريستيان برنارد) من جنوب إفريقيا استطاع أن يكسر هذه المسلمة فنجح للمرة الأولى في زراعة القلب عند التاجر (لويس واشكانسكي) عام 1967 م الذي كان يعاني من اعتلال قلبي لاأمل في الشفاء منه وعاش بعد العملية 18 يوماً وكان القلب المزروع من فتاة. لم تتغير شخصية المريض بعد زرع القلب ولم يفكر على طريقة الفتيات ويعرف العلم اليوم أن مركز التفكير هو الدماغ ولكن على نحو مجهول. عرف أن الفص القفوي مركز الإبصار والصدغي للحس والحركة ولكن لم يعرف حتى اليوم أين مركز الوعي والحرية والارادة. بعد موت التاجر واشكانسكي هاجمه البعض كما حدث مع الدكتورة وفاء فقيه لتي سجلت ا

المزيد


الإقتصادية: عصر الفيروسات القاتلة.

مايو 24th, 2007 كتبها non_violence نشر في , التاريخ, الطب, العلم

بقلم: خالص جلبي

هكذا نشرت مجلة (دار شبيجل) الألمانية عنواناً على أحد أعدادها عندما اندلع مرض فيروس الأيبولا في زائير في مدينة كيك ويت، ولقد نشرت لي مجلة العربي الكويتية بحثاً تفصيلياً عنه لأنني اهتممت به فور اندلاعه. وعرضت قناة ديسكفري ساعة عنه أظهرت فظاعته بما يصبح مرض الإيدز بجانبه ليس شيئاً مذكورا. واليوم يبدو الطب في حيرة أمام مجموعة من الجراثيم التي ظن أنه ودعها إلى غير عودة فظهر التحدي بلونين عودة القديم بعد أن خسرت المضادات الحيوية الجولة، وظهور جراثيم كانت بسيطة فأصبحت خطيرة ممرضة. واليوم في المشافي تعشش فصيلة من الجراثيم التي لايفعل بها أي مضاد حيوي فتقارع الكل وتغلب الجميع. وبين يدي الأطباء اليوم مدفعية ثقيلة من مادة الفانكومايسين ولكنها أحياناً لاتفعل شيئاً حيال بعض الجراثيم المعاندة مثل MRSA. وبدأت جراثيم السل تعاود هجمتها من جديد مع فصائل أخرى. أما فيروس الأيبولا فقد ضرب في زائير فكان يقضي على الناس في ساعات وهو من النوع الشرس الدموي فيفجر العروق الدموية في كل مكان وينزف المريض كيفما اتفق وعندما نقل المريض الأول الى المستشفى تحت شبهة التهاب زائدة دودية كانت النتيجة ان المريض مات مع فريق الجراحين والممرضات في حفلة موت جماعي. إن هذا الكلام يعرفنا بطبيعة العصر الذي نعيش فيه. ولقد حاول فيلم (الانفجار) OUTBREAK تصوير هذه الحقيقة عندما انفجر المرض من قرد استورد من إفريقيا يحمل في دمه نوعاً من الفيروسات التي غيرت طبيعتها. وعندما انتشر المرض في قرية غير الفيروس طبيعته وبدأ ينتقل

المزيد


الإتحاد: ألوان من الانتحار.

مايو 23rd, 2007 كتبها non_violence نشر في , الإنسان, الطب, العلم

بقلم: خالص جلبي

الإنسان يمارس الانتحار بحماقة، وما فعلته إحدى قنوات البث المشفرة بنسف وإلغاء قناتي "الديسكفري" التاريخية من برامجها، يشبه الانتحار الثقافي، فبعد أن دفعنا لها أكثر من عشرين ألف ريال اشتراكات، في عدة سنوات، حرصاً على هذه البرامج المفيدة، وليس من أجل أفلام العهر وقلة الأدب والعنف المؤذي في أفلام هوليوود… طارت القناة من الباقة دون إنذار وإخبار.

بعض القراء قد لا يعرفون شيئاً عن الموضوع، لكن ذلك فقط لإنارة القارئ بهذه القنوات المفسدة والضارة، والتي تحتال على الجيب وتضحك على الشباب بالإثارة الرخيصة فتفسدهم.

لا أعرف من الذي يختار الأفلام التي لا تمثل الواقع العربي، بل تفسده ولا تنقل له موعظة، مع وجود أفلام جيدة، خاصة مما تم إنتاجه في خمسينيات وستينيات القرن الفائت.

في كل مرة أجلس لأرى فيلماً، أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وأندم على الوقت الذي قضيته معه، وإن كانت ثمة فائدة ففي أن لا أراه مرة أخرى.

وبعض قنوات الأفلام العربية تقوم بأفضل قليلاً، حيث تحذف مقاطع قلة الحياء، والدعارة، من الأفلام التي أصبحت موضة جارية، ولا أعرف ماذا يفعل الشباب أمام هذه المناظر! إنها تجرهم إلى الضلال والشذوذ وشقاء الوعي الذي يرى مثل هذه القباحات، فلا يعرف ما يفعل بنفسه. فيلجأ إلى الانحراف والممارسات غير المشروعة خارج العلاقة الزوجية، وهؤلاء الشباب لا هم يتزوجون فيحصنون، ولا يفرغون احتقاناتهم بطرقها الطبيعية فيرتاحون!

تلك القنوات إذن تؤجج هلوسة الجنس بين بعض شبابنا؛ فالمرأة عالم عبقر، وهي بشر ممن خلق، تحوم حولها الخيالات المجنحة، بأكثر من عالم الجن والسندباد البحري. وكلها انحباسات في المجاري، مثل احتقان الكبد والمرارة، واستسقاء الكلية… كلها أمراض.

وهذه القناة كانت بارعة في هذه الطرق، كالشيطان الرجيم. وفي الواقع بعد أن طارت قناة "الديسكفري"، ومعها القناة التابعة لها "ديسكفري الحضارة"، فقد أصب

المزيد


الإقتصادية: الأمراض تصنع التاريخ.

مايو 21st, 2007 كتبها non_violence نشر في , التاريخ, الطب, العلم

بقلم: خالص جلبي

عرف عن فيروس الإيدز أنه يتسلل لواذا إلى داخل نواة الخلية أي مركز التحكم الرئيسي والعادة أن المادة الوراثية الموجودة في الفيروس تشبه تلك التي تخرج من البريد المرسل أي مثل (مكتب الصادر) وليس الوارد وفيروس الإيدز يقلب الأدوار فيصبح البريد الصادر وارداً ويتسلل ليخرب في عمق الخلية. كما أن الفيروس يطور طبيعته وهي من سمات الخبث الفظيعة في الفيروسات فهي ليست ذات بنية مستقرة مثل خلية الجرثوم بصفات يمكن التعامل معها بل تلعب دوماً في حفلة تنكرية فهي دوماً بقناع مختلف ويفاجئ الأطباء بشخصية جديدة تواجههم عليهم محاصرتها والإمساك بها قبل أن تراوغ فتبدل شكلها. واليوم مع حمى الوادي المتصدع التي صدعت رؤوس الناس نفاجئ بمرض جديد ليس بالحسبان ولكن هذه هي طبيعة الأمراض وانتشارها، وعندما انفجر الإفرنجي في أوروبا واستفحل وضرب شعوباً بأكملها لمدة أربعة قرون ويزيد كان أيضاً جديداً غريباً حتى عرفت طبيعته الإمراضية وعرف أن سببه جرثومة تشبه الأفعى الملتوية ولم يكشف سرها وتراها عين طوال أربعة قرون مابين عامي 1496 حتى عام 1906 عندما لمحها (فريتس شاودين ) تحت المجهر. أما فيروس الإيدز فقد حددت هويته في أربع سنوات وليس أربعة قرون بفعل التطور الطبي المذهل. واليوم بلغ تطوير المجاهر حداً خرافياً فهناك الإلكترونية التي تكبر عشرات الآلاف من المرات وهناك مجاهر الذرات المعروفة (بالسيكلوترونات) حيث يتوقع أن نرى تركيب بناء الذرة الداخلي من خلال إنتاج موجات قصيرة يمكن أن تنضغط إلى ما لانهاية مع ال

المزيد


الإقتصادية: المزاج السوداوي .

مايو 16th, 2007 كتبها non_violence نشر في , الإنسان, الطب, العلم, القرآن, علم النفس

بقلم: خالص جلبي

كرر القرآن الكريم في أماكن شتى، أن أهم عنصرين نفسيين يتحرر الإنسان منهما هما: الخوف والحزن، فلماذا؟

"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون".

في تقديري، أن "الخوف" يتعلق بما سيأتي، وهو مرتبط بحزمة من المشاعر مثل القلق والتوتر. أما "الحزن" فهو على عكسه تماماً، أي الانحباس في مربع الزمن فيما مضى. والإنسان لا يحزن على شيء لم يحدث، بل على شيء حدث واكتمل، مثل فقد عزيز، أو كارثة مالية، أو رسوب في الامتحان، أو تصرف أحمق، أو ارتكاب إثم وخطيئة… بكلمة ثانية كأن الخوف والحزن، هما قطبا الزمن المتعاكسان، واحتشادهما بغيوم سوداء.

وهذا يعني التوقف في الزمن عند سيطرة كل شعور. فمع الحزن يطوق بالماضي يلتهم ذاكرته، ويعرقل مسيرة الحياة العملية، وهو غير مجد عملياً، فالميت لن يعود، والخسارة المالية تمت، والرسوب تقرر، والخطئية ارتكبت، وطلقة البندقية خرجت فلا تعود لحجرة النار…

ولن تعالج سلبيات ما حدث إلا بتكرار المحاولة، أحياناً كما في الرسوب، أو الخسارة المالية. أما حادث السيارة أو الموت أو المرض، فلن يغير قدرها شيء، ومن هنا نفهم قول القرآن "وكان أمر الله قدراً مقدورا".

أما الخوف فهو يعتقل الإنسان في الحاضر، مترافقاً مع الرهبة والترويع، من تدفق وحدات الزمن القادمة.

إذا تعلق المرء بالماضي تعذرت حركته للالتحاق بالحاضر، وإذا خاف مما سيأتي توقف أيضاً، فلم يتمن استقبال ما سيأتي؟

إن التخلص من ذينك الشعورين الضارين، يدفع نحو الحركة، فيأخذ الحزن القديم مكانه في الذاكرة بالحجم المناسب، كما يحسن فرص مواجهة القلق القادم، ووضعه أيضاً في حجمه الملائم. "وكل شيء خلقناه بقدر".

ويعتبر الاكتئاب مرضا من الأمراض الثلاثة الأعظم، التي تهدد استقرار النفس، وهي (الغضب ـ القلق ـ الاكتئاب)، وعندما يستفحل الاكتئاب،

المزيد


الإقتصادية: مشكلات الاستنساخ الجسدي.

مايو 15th, 2007 كتبها non_violence نشر في , الطب, العلم

بقلم: خالص جلبي

في يوم فرح أناس مع انفجار تشالينجر في الهواء فقالوا: لقد تحدوا السماء فدمرتهم. وهناك من يردد هذا مع مجيء دوللي أنها ضد الخلق الإلهي؟
والمسألة ليست هكذا، بل هناك نظم خاص للتطور العلمي، فهو يمشي على قدمين ثابتتين من الحذف والإضافة. وله قانونه الأخلاقي الذاتي.
وعندما حرم القرآن الخمر والميسر فلأن إثمهما أكبر من نفعهما.
والله يحل الطيبات ويحرم الخبائث.
ويذهب الزبد جفاء وما ينفع الناس يمكث في الأرض.
فهذا قانون وجودي. كذلك يضرب الله الأمثال.
والعلم لا يعرف الوسن أو التعب، كما لا يقدم استقالته مطلقاً. وهذا الذي حصل فبعد أن حُرِّمت أبحاث الاستنساخ الإنساني في أمريكا وأوروبا، غارت في الغرب، لتنبجس ينابيع في الصين والشرق الأقصى.
ويبدو أننا أمام صدمة سبوتنيك، من نوع بيولوجي، حالياً كما حصل في منتصف القرن العشرين، حينما تفوق الروس على الأمريكيين، في إرسال المركبة سبوتنيك إلى الفضاء الخارجي.
وكان ذلك لأمريكا بمثابة الصدمة (صدمة السبوتنيك)، فراجعت مناهج التعليم بالكامل وأدخلت التعديل عليها، وهو ما يتردد فيه العرب حاليا بما هو أشد بمائة مرة من صدمة السبوتنيك. فما لم يدخلوا التعديل إلى نظام التعليم فسوف ننتج إنسانا عاجزا عن العصر.
وتقوم الصين حاليا ومعها دول الشرق الأقصى ببناء مدن كاملة Biopolis للصدمة البيولوجية الجديدة، ودخول العصر الطبي الجديد.
وهذا الانعطاف الذي حصل من محاولة استنساخ الإنسان، إلى اعتماد تقنية استنساخ خلايا جذعية أساسية Stem Cell، يعود السبب فيه إلى ما طرأ على النعجة دوللي بعد مجيئها للعالم وملاحظة شيخوختها المبكرة، وانفجار الأمراض في كيانها، مما دفع الفريق العلمي إلى قتلها برصاصة الرحمة، من حقنة وريدية، وإعلان موتها في مطلع عام 2003م، دون ضجة ودون حضور الإعلام ودون مراسم دفن مثيرة؟ كما هو الحال بين فرحة الوليد وموت العجوز بهدوء.
فما الذي حدث مع النعجة دوللي بعد مجيئها للحياة في شتاء 1997م؟ وما الذي قضى عليها وهي في عمر الشباب؛ فالعادة أن النعاج تعمر من عشر إلى 16 سنة وهي ماتت في ميعة الصبا؟
ليس هذا فقط بل اكتشف الباحثون في مايو 1999م، أن دوللي بدت أكبر من عمرها الافتراضي، من خلال دراسة (التيلوميرTelomere)، وهي نهايات الك

المزيد


التالي