يونيو 28th, 2007
كتبها non_violence
نشر في , العلم, اللاعنف, علم النفس,
,
بقلم: خالص جلبي
الخوف ضروري كآلية حفاظ على العضوية، هذا إذا جاء ضمن الوسط الذهبي بين قطبي اليأس والأمل، ومعنى هذا الكلام، أن يأتي لإنسان يخاف ويرجو. فيحرضه للانطلاق..
وهو ضار ثقافياً، لأنه يمزق شبكة التعاون الاجتماعية، وينتج النموذج المنافق. ويمكن التحرر من الخوف بغرس شجرة اللاعنف؛ لأن شجرة العنف جذورها الكراهية، وثمرتها الخوف والجريمة.
وشجرة اللاعنف جذورها الحب، وثمرتها الأمن والسلام الاجتماعي؛ فهذه مضامين فلسفية أولى، يجب أن يضعها رجال الأمن العربي في اجتماعاتهم التي لا تنتهي في كيفية مكافحة الإرهاب.
وهذا يتطلب جراحة ثقافية. أولئك لهم الأمن وهم مهتدون .
يتساءل عالم النفس السلوكي (سكينر) في كتابه (تكنولوجيا السلوك الإنساني) عن علاقة السلوك بالمشاعر، وجدلية تأثير كل طرف على حده المقابل؟
هل نحن نخاف فنهرب؟ أو أننا نهرب فنخاف؟
والواقع أن كلايهما سليم؛ فعندما نخاف نبتعد، وبقدر حجم الخوف يكون الفرار، وهو بدروه يزيد من جرعة الخوف ويدعم تأثيره.
والقرآن يقول: وهم ينهون عنه وينأون عنه…
ويعتبر الخوف عامل طرد، كما أن الأمل قطب جذب مقابل، وهكذا فأفضل (حقل) تتحرك فيه النفس، هي السباحة بين قطبي الخوف والأمل، وهذا يفسر لماذا سلط الدين هذين التيارين، على عقل المؤمن، بين جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، ونار تتلظى نزاعة للشوى؟!
ولعل أفضل وضع للحركة، عند مطاردة مجموعة من الناس تريد النيل من شخص، أن يركض مستخدماً أفضل مهاراته الفيزيائية والروحية، بعيدا عنهم، خائفا أن يقع في قبضتهم، مع كل أمله بإمكانية النجاة منهم.
وبين هذين القطبين يكون الركض على وضع مثالي، وتبدأ الحركة في التباطؤ طرداً، مع ازدياد شحنة أحد القطبين، عندما يبدأ شعور الخوف في الازدياد، والإحساس بالأمل في التلاشي.
وتتوقف الحركة تماماً عند استيلاء أحد الشعورين الكامل على الإنسان.
فبقدر ما كان الخوف ضاراً، كان الأمل سماً قاتلاً
المزيد
يونيو 27th, 2007
كتبها non_violence
نشر في , الإختلاف, العلم, المعرفة,
,
بقلم: خالص جلبي
يذكر جاك بيرج في كتابه (عندما تغير العالم) أن الكاهن (ميرسين)، كان يعقد في ضواحي باريس، في منتصف القرن السابع عشر، جلستين أسبوعيتين لأهم الأدمغة في أوروبا.
وفي إحدى هذه الجلسات لمع في ذهن (رينيه ديكارت) مخطط الهندسة التحليلية، من خلف طنين ذبابة، أراد أن يحدد إحداثياتها، والآن أصبحت علما يدرسه كل طالب في الرياضيات.
وحسب (برتراند راسل) الفيلسوف البريطاني في كتابه (النظرة العلمية) فإن كل النهضة الأوروبية تدين لـ 100 دماغ، ولو صفيت وقضي عليها، ما كانت هناك نهضة لا ناهضون؟
واليوم تخضع كل أوروبا لتيار عارم، بزخم لا يكف عن الاتساع، من فكر الحداثة والتنوير. مع وجود بؤر تخلف وخرافيين هنا وهناك، ولكن التيار العقلي من الحداثة هو الذي يمسك بمفاصل المجتمع ويقوده، وهو أمر شعرت به أثناء مكثي الطويل في ألمانيا حين واجهنا الفرق بين العقيدة الظنية والعلم اليقيني.. ولا الأولى كذلك، ولا يقين ولا حتمية ولا موضوعية في العلم حسب نظرية (الارتياب) عند (فيرنر هايزنبرغ)؛ بل قوانين (احتمالية) كما صاغها (جاوس) من جامعة (جوتنجن)، بخاصة في علم الاجتماع.
ولولا هذا التيار؛ لبقيت أوروبا في قبضة "الكثلكة" والإقطاع، تبيع فيه الكنيسة تذاكر في صالونات الجنة للأغنياء الفاسدين، ولما انفجر تيار الإصلاح الديني، ولبقيت تعس في ظلمات القرون الوسطى، وبقيت تعالج السعال الديكي بلبن الحمير، ويضحك (البابا) من سخف من يقول بكروية الأرض، كيف لا تسقط الأشجار من تحت، ويعالج الإفرنجي الرهيب بجلد الذات في البراري، واستعطاف المريخ أن يعدل مزاجه، كما فعل البابا (الكسندر السادس)؟!
ومعنى ما مر أن النهضة تبدأ من الفكر، وهو منهج القرآن أن (تغيير النفوس) هو الذي يقلب الواقع. وفي قناعتي أن هناك ثلاثة تحديات؛ أعلى من سد يأجوج ومأجوج، في وجه المسلمين، ما لم ينقب في هذا الجدار نقبا؛ فيكون دكاء، "وكان وعد ربي حقا".
أولا: شق الطريق للفكر النقدي على حساب النقلي، تأسيسا منهجيا، وربطه بالدماغ الإسلامي العام في الشارع والجوامع والجامعة، لأن من يستولي على المسجد والجامع والجامعة، ومؤتمرات تضم عشرات الآلاف في أمريكا وكندا وأوربا هم أئمة التيار النقلي، تتحدث عن عدل الفاروق، في الوقت الذي يفلق المتهم قبل إدانته في أقبية المخابرات، أو عن فواكه الجنة وهو يمشي حافي القدمين، مع الحرص المؤكد في كل مرة، على نقاوة الجو من مقلقي النوم العام.
ثانياً: ومن أهم أولويات تعميق العقل النقدي، تناول مشكلة العنف وفكها عن فكرة الجهاد الإسلامي، التي هي بوجه آخر إحياء للخوارج من قبورهم، وإحياء مذهبهم كما في حادثة الردادي وأمثال
المزيد
يونيو 25th, 2007
كتبها non_violence
نشر في , الطب, العلم,
,
بقلم: خالص جلبي
يشبه عالم الغيب محيطاً لجياً لا قرار له ولا شواطئ تحده ويشبه عالم الشهادة جزراً طافية صغيرة هنا وهناك في عالم الغيب. والله وصف نفسه أنه عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال. ومن آخر ما جادت به مراكز البحث العلمي، أنه لا يشرط الغرق بدخول الماء إلى الرئتين. ويمكن إدخال دم صناعي إلى الجسم مشحوناً بالأكسجين، وتمكن معالجة سرطان الدم وأمراض شتى بالخلايا الجذعية. ويمكن جعل المشلول شللاً رباعياً يعود إلى حياته الطبيعية.ويمكن فصل التوائم الملتصقة بعضها بعضاً منذ الولادة بتقنية جديدة تعتمد الأبعاد الثلاثة في الكمبيوتر. فأما الأولى فقد أجروا تجارب على الفئران حينما أغرقوها فبدأت الرئتان بالتنفس مع الماء المشحون بالأكسجين وهذا يذكرنا بالأسماك وهي تبلع الماء ولا تبلعه بل يمر على الخياشيم فتسحب الأكسجين. وفي سياتل طبق العلماء هذا على طفل السيدة جوزفين التي أنجبت ابنة امتلأت رئتاها بالعقيق البراز الطفلي، وبعد ثمانية أيام نجت وأرضعتها أمها. ويفكر العلماء اليوم بالاستفادة من الدم الصناعي بواسطة تقنية تكنولوجيا النانو أي أحجام آلات صغيرة بواحد من المليون من السنتيمتر تزود بمادة الأوكسجينيت فيمكن للإنسان أن يبقى دون تنفس تحت الماء أربع ساعات. والشاب جف ستاب أصيب بسرطان الدم وعمره 26 سنة قبل أن ينجب فشجعوه على الإنجاب وأخذوا من دم المشيمة المملوءة بالخلايا الجذعية من ابنته ما يعالجون به سرطان الدم عنده. والخ
المزيد
يونيو 24th, 2007
كتبها non_violence
نشر في , الطب, العلم,
,
خالص جلبي
أعلنت الجمعية الطبية الفرنسية أخيراً عن إطلاق برنامجها الخاص المتعلق بمكافحة الأورام السرطانية بتكلفة تربو على 60 مليون فرنك فرنسي بغية تحديد الخصائص الأساسية لهذه الأورام وتصنيفها بشكل دقيق وبالتالي إيجاد العلاج المناسب لها. وتقوم الجمعية الوطنية الفرنسية بدعم برامج واسعة في البحث الطبي لمعرفة جذور هذه الأورام الخبيثة وكيفية تجنبها مسبقاً. إن مثل هذه البرامج تذكرنا ببرنامج أطلقه الاتحاد الطبي الفرنسي لأمراض التهاب العضلات وتقلصها حيث تم إلصاق رقائق تحوي جينات بشرية من العضلات المصابة بغية دراسة آلية عمل هذه الخلايا ومعرفة أنواعها ومعالجة كل مريض حسب نوع الورم. والمدير العام لهذه الجمعية وهو الأستاذ "جيلبر لونوار" يعلق بحماس على هذا البرنامج بقوله: "إن هذا البحث أصبح فجأة ممكنا بفضل المعرفة التامة والمفصلة للجينات البشرية، حيث يعطي التحليل والتخطيط الكاملين صورة تامة عن إمكانية وجود أورام". والجدير ذكره أن فرنسا ليست الوحيدة في اقتحام هذا الميدان ذلك أن كلا من الولايات المتحدة واليابان شرعتا في مثل هذه الأبحاث. إن التمييز بين أورام العضو نفسه يرتكز حاليا على معايير مورفولوجية وبيوكيميائية وسيتولوجية وبالتالي التنبؤ عن العلاجات الأجدى. وأهمية هذه الم
المزيد
يونيو 21st, 2007
كتبها non_violence
نشر في , الطب, العلم,
,
بقلم: خالص جلبي
أصيبت السيدة (مارغريته دورن بوش) من منطقة الراين لاند في غرب ألمانيا في يناير 2003م بنوبة احتشاء قلب كادت أن تهلك فيها. وبعد أن نجت عرف أن ربع القلب قد احترق في هذه العاصفة. وعانت المريضة من الضعف وضيق النفس حتى سمعت بأن هناك علاجا جديدا عند طبيب في جامعة دوسلدورف اسمه (شتراور) فقصدته. فأخضعها للعلاج بطريقة ريادية جديدة هي أخذ خلايا (جذعية) من نفس المريضة من الحوض. وهذه الخلايا بسيطة ويمكن أن تنقلب إلى أي نوع من الخلايا في الجسم. وهي تقنية كشفت بعد قصة الاستنساخ الخلوي وخروج (دولي) النعجة إلى الوجود عام 1997م. والخلايا الجذعية في معامل الصيانة داخل البدن وتوجد في أكثر من عشرين نسيجا ولا توجد في القلب. وعندما يخلق الإنسان يمر بثلاث مراحل حاسمة: الأولى حتى ثمانية خلايا وبإمكان كل خلية أن يوجد منها إنسان. ولو عزلت السبع خلايا وحفظت في سائل الآزوت مبردة في درجة 162 تحت الصفر فيمكن الاحتفاظ بها حية ميتة مدة عشرة آلاف سنة. وهناك معهد في أمريكا يعمل هذا. ويمكن دعوتها للحياة بعد ألف سنة واستخراج نسخة طبق الأصل عن الإنسان الأولي. وبعد مرحلة السبع المثاني من الخلق العظيم تأتي مرحلة عدم التميز وهي حتى 200 خلية غير المميزة وهي التي تسمى الخلايا الجذعية. ومن هذه الـ 200 خلية يخرج 210 أتواع من الأنسجة الجسمية بعدد يصل إلى سبعين مليون مليون خلية. وهي خلايا تشكل كل الأعضاء والأجهزة. وهي التي اعتمدها الدكتور شتراور لمعالجة مريضته. قام الدكتور (بودو ايكيهارد شتراور 61 سنة) بأخذ عينات خلوية من حوض السيدة دورن بوش ومن خلال قسطرة أدخلها في الشريان الفخذي وصولا إلى القلب حيث منطقة (التموت) وتظهر بجهاز خاص قد انقطعت عنها التروية. وفي تلك المنطقة يقوم بزرع هذه الخلايا الذكية. ليكتشف بعد فترة أن هذه الخلايا غير المميزة عندما وصلت إلى تلك المنطقة بدلت طبيعتها وتحولت إلى خلايا قلبية وتم ترميم وتجديد المنطقة المصابة وعادت المريضة إلى حياتها الطبيعية ونشاطها المع
المزيد
يونيو 21st, 2007
كتبها non_violence
نشر في , الطب, العلم,
,
بقلم: خالص جلبي
في الأسطورة الأوروبية عن كوسماس وديميان أن معجزة حصلت عندما أصيبت ساق مريض بالتموت فجاء رجل من الصالحين فأجرى الله على يديه كرامة ترتب عليها زرع طرف كامل له. ولكن الطب يفعل اليوم ماهو أبعد مما جاء في الأسطورة مما يقلب تصوراتنا عن معنى المستحيل وأنها مجرد أوهامنا أمام الأشياء فنطلق عليها الاستحالة وهي ليست كذلك. وشاهدنا في القصة أن زرع الأعضاء كان أمراً خارج التصور والإمكان حتى أن أرسطو مع أنه عملاق فلسفي ولكنه بمنهجه (الصوري) الاستنباطي أعاق حركة العلم والعقل مدة ألفي سنة ولم يكسر هذا الوضع العقلي المتأزم سوى المسلمين الذين رسخوا المنهج (الاستقرائي) وهذا له حديث لاحق للتفريق بين المنهجين. وأرسطو كان يرى أن مركز التفكير هو القلب ويعني هذا الكلام أنه مع زراعة القلب أن الشخصية سوف تتبدل، ولكن الجراح (كريستيان برنارد) من جنوب إفريقيا استطاع أن يكسر هذه المسلمة فنجح للمرة الأولى في زراعة القلب عند التاجر (لويس واشكانسكي) عام 1967 م الذي كان يعاني من اعتلال قلبي لاأمل في الشفاء منه وعاش بعد العملية 18 يوماً وكان القلب المزروع من فتاة. لم تتغير شخصية المريض بعد زرع القلب ولم يفكر على طريقة الفتيات ويعرف العلم اليوم أن مركز التفكير هو الدماغ ولكن على نحو مجهول. عرف أن الفص القفوي مركز الإبصار والصدغي للحس والحركة ولكن لم يعرف حتى اليوم أين مركز الوعي والحرية والارادة. بعد موت التاجر واشكانسكي هاجمه البعض كما حدث مع الدكتورة وفاء فقيه لتي سجلت ا
المزيد
يونيو 19th, 2007
كتبها non_violence
نشر في , الإنسان, العلم,
,
بقلم: خالص جلبي
في فبراير 2001 هبط مسبار الفضاء "قريب" (نير) Near الذي أرسلته وكالة ناسا لارتياد الفضاء قبل خمس سنوات على ظهر كويكب الحب (إيروس) Eros الذي يبعد عنا مسافة 300 مليون كيلو متر وطوله بقدر جزيرة صغيرة بقطر كيلو مترات قليلة وعمره من عمر الشمس. وأهم مافيه خفة الضغط على سطحه فالجاذبية هناك أقل منها على الأرض بـ ثلاثة آلاف مرة. فإذا ضرب لاعب الكرة بقدمه طارت الكرة إلى مسافة كيلو مترات وإذا مشى ثقيل اللحم أحس بأنه "خف الريشة" أما متسلقو الجبال فيمكن أن يمارسوا هواياتهم بدون خوف من السقوط. وإذا هوى أحدهم نزل إلى القاع وكأنه في باراشوت. أما هواة القفز فبإمكانهم أن يقفزوا من ظهر قمة جبل إلى آخر، وإن وجدت بنايات فمن ظهر واحدة إلى الأخرى. وكان المسبار قد وصل إلى الكويكب منذ مطلع عام 2000 فهو يحوم حوله يتفرس في وجهه عن كثب. والعديد من الصور أظهرت الكويكب وهو يتهادى في الملأ العلوي على شكل حبة بطاطا. ويتوقع أن يكون المسبار قد استهلك وقوده حالياً وسوف يبث قبل سقوطه على أرض الكويكب رسالة الوداع ثم يلقي نفسه بعشق في أحضان الكويكب ويودع أمه الأرض للمرة الأخيرة. ويقول يوهانس بروكنرJohannes Bruekner من معهد (ماكس بلانك) المشارك في بعثة (نير) إنه للمرة الأولى نتفرس بهذه الدقة في قسمات هذا الحجر العملاق السابح في الملكوت. وكان الاعتقاد أن هذا الكويكب يتعرض للصدم المستمر من صخور عملاقة شاردة أخرى تحوم في النظام الشمسي ومن المفروض أن يكون قبضة من (رمل وبحص) ولكن تبين لدهشة مهندسي ناسا أنه كتلة متماسكة وهو يحمل أخبار النظام الشمسي فعمره من عمر الشمس المتوقع أن تكون خمسة مليارات من السنوات. وكانت رؤية الكويكب الذي أخذ اسمه (الحب) من الثقافة اليونانية في السماء لاتظهره بأكثر من نقطة باهتة. أما الآن فالمعلومات عنه غزيرة استمرت ل
المزيد
يونيو 17th, 2007
كتبها non_violence
نشر في , العلم, الفيزياء,
,
بقلم: خالص جلبي
قبل 15 مليار سنة ولد الكون ولكن من دون رحم ومن دون مشيمة ومن دون مقدمات ومن دون قوانين، هكذا يقول علماء الفيزياء والفلكيون. ولد كلمح البصر أو هو أقرب في واحد من مليار مليار مليار مليار مليار مليار مليار من الثانية مليار سبع مرات. وكان كل الكون مضغوطا في حجم أقل من بروتون واحد أي في أقل من واحد من مائة مليار من السنتيمتر. هكذا يقول الفلكيون. ولد وانتشر خلال ثلاث دقائق فملأ كل الكون الحالي بمائة مليار مجرة. كل مجرة فيها مائة مليار نظام شمسي. كل نظام شمسي فيها كواكب عدة مثل الكرة الأرضية وتوابعها من الأقمار. هكذا يقول ستيفن واينبرغ مؤلف كتاب الدقائق الثلاث الأولى من ولادة الكون. ولد الكون ولم تكن هناك مادة أو زمان أو مكان، ثم بدأ الزمن بالحركة والمكان بالتشكل وبدأت الطاقة تتكثف فتتحول إلى مادة. هكذا يقول الفلكيون. وكان هذا الحدث المثير قبل 15 مليار سنة. وفي الوقت الذي تكسرت رؤوس الفلاسفة الأقدمين في حل لغز وجود الكون وولادته ومصيره وموته أو بقائه فقد حل العلم هذا اللغز من دون فلسفة. واستطاعت نخبة عبقرية من العلماء وبجهود خارقة أن يحددوا هذه المعلومات، بواسطة الرياضيات النظرية وبواسطة المراصد الكونية. والكون حالياً يشبه القربة التي تتمدد تنفخ فيها قوة خفية ويتمدد الكون من دون ملل وبسرعة تزداد طردا. هكذا يقول الفل
المزيد
يونيو 17th, 2007
كتبها non_violence
نشر في , العلم, المعرفة,
,
بقلم: خالص جلبي
عرَّف (الفين توفلر) في كتابه (الصدمة الثقافية) أنها ذات نوعين: يتمثل الأول في الانتقال إلى محيط ثقافي مغاير يصدم كل القيم المتعارف عليها، والثاني في البقاء في المحيط نفسه مع انغماره بتغيرات متسارعة تصدم كل ما اعتاد عليه العقل. الأولى في القفز إلى مكان آخر بتغيير الجغرافيا بما فيها جغرافية العقل، والثانية اهتزاز الأرض الثقافية تحت الأقدام. المحصلة في الحالتين إما بالانتقال إلى جو إعصارها وإما بانتقال الإعصار إليها فيصاب الإنسان بالدوار لانعدام التوازن. ما يفعله العلم اليوم من تحطيم المسلمات وطحن التقليد يصب في النهاية في خانة التجديد مع خسائر متوقعة يحزن عليها الجيل القديم ويفرح بها آخرون. ومع كل تحطيم لبنى الفكر القديمة يتم القفز إلى حقل معرفي جديد فينشط التقدم درجة، في جدلية لا تعرف التوقف. (اليزاروف) جراح العظام من (سيبيريا) حطَّم مسلمة أساسية في الأوثوبيديا فكسر العظم ومط معه الأوعية وما حولها من أنسجة فاستطاع أن يطيل الأقزام. وفي السويد كسر (وايدنر) مسلمة ثبات الخلايا العصبية فانتشل من بقايا الأجنة الساقطة الخلايا العصبية من اللطخ السوداء في قاعدة الدماغ وزرعها في الدماغ لمعاجة مرض باركنسون. وأفضى تطور القوة إلى نبتة السلام بتناقض غير متوقع فالحرب النووية معناها نهاية العالم. وقام الاستنساخ بزلزال جديد عن إمكانية الولادة بدون جنس. وفي 23 كانون الثاني (يناير) من عام 1999 م تم رصد توهج نجمي من عمق المحيط الكوني وقدرت الطاقة التي تولدت مع ظهوره بانفجار 2000 سوبرنوفا. فلو حدث على بعد آلاف السنوات الضوئية في مجرتنا لأزال كل صور الحياة، وعرف أنه صدر من عمق تسعة مليارات سنة ضوئية، وأنه لا يفوقه في طاقته إلا الانفجار العظيم نفسه الذي حدث قبل 12 مليار سنة، وأن مقدار الطاقة التي بثها تعا
المزيد
يونيو 16th, 2007
كتبها non_violence
نشر في , العلم, المعرفة,
,
بقلم: خالص جلبي
مر الكون بثلاثة انفجارات كوسمولوجية وبيولوجية وثقافية ويعصف به اليوم انفجار علمي يمشي على وتيرة تسارع يكاد سنا برقها يذهب الأبصار. قبل 15 مليار سنة ضوئية ولد الكون من انفجار عظيم في جزء من سكستليون من الثانية في حيز أقل من بروتون واحد على شكل طاقة مهولة ثم برد فشكَّل كل المجرات، وبقي مظلماً حتى 500 مليون سنة قبل أن تلتحم الجزيئات دون الذرية لتشكل الذرات وكل الوجود المادي الذي نعرفه ومعها التماع الكون وإضاءته باحتراق الهيدروجين وتشكيل العناصر الثقيلة. وقبل ستة مليارات من السنين تشكل نظامنا الشمسي. وبقيت الأرض لفترة 800 مليون سنة دون حياة. وقبل 530 مليون سنة تدفقت عديدات الخلايا تدب على المعمورة، وقبل 200 ألف سنة بدأ الإنسان الحديث الزحف من شرق إفريقيا ليسكن كل المعمورة، في رحلة انتهت قبل 12 ألف سنة بعبور مضيق بهرنج إلى آلاسكا فالأمريكتين. وخلال فترة قصيرة تم اختراق مايزيد على عشرين حقلاً معرفياً في قطاف شهي لفاكهة جديدة وأبَّا. تم الإعلان عن الاستنساخ الجسدي عند نعجة دوللي. ويعلن (سيفرينو أنتينوري) من إيطاليا عن موعد وصول أول كائن إنساني مستنسخ في صيف عام 2002 م. وبذا ينفصل الإنجاب عن الجنس، في تحطيم عقيدة قديمة من ارتباط الجنس بالإنجاب في آلية لافكاك منها أودعها الخالق في كياننا في طاقة لحوحة لمتابعة إنتاج أنفسنا ومن كل شيء خلقنا زوجين. وانفجرت الثورة الكيميائية على يد (كارل جيراسي) بانتاج حبوب منع الحمل قبل أربعين سنة وأخيرا حبة الفياجرا الماسة الزرقاء. وفي معهد (سيرن CERN) للفيزياء النووية من جنيف أعلن (أولرت OELERT ) عن تصنيع مضاد المادة بصورة مقلوبة جداً إذا اجتمعت بالمادة تولدت طاقة لم يحلم بها سليمان في مجده، واختتم مشروع (هوجو HGP) بتعاون عالمي لفك مغاليق أسرار الشيفرة الوراثية للخلق، بمعرفة ثلاثة مليارات حمض نووي في كروموسومات النواة لها طلع نضيد بما يزيد على 100 ألف ثمرة من سطور الخلق لتشكيل كامل الخريطة البيولوجية لعا
المزيد