الاقتصادية: قتال الفلسطينيين لبعضهم صيف 2007م.

يوليو 5th, 2007 كتبها non_violence نشر في , الإختلاف, الحرب, العنف

بقلم: خالص جلبي

سيكتب صيف عام 2007م أنه تاريخ كاشف على مرض العرب الفعلي، حيث اقتتلت (فتح) و(حماس) بكل حماس، فقلبوا بعضهم كما فعل الرفاق في عدن والبعثيون في دمشق والعراق من قبل ولا جديد.
وقد يتعجب القاريء حينما أقول إن ما حدث رائع وليسا عيبا، وهو خبر سار وليس حزينا، لأنه كاشف لمرضنا الفعلي دون مواربة، وهي فرص تاريخية قلما تسنح، حين يعلن المرض عن جبروته بكل وضوح ودون أي تفسير، بحث يدفعنا للمراجعة المؤلمة. ولذا يجب أن نفرح من جانب لما حدث، لأنه كشف عن طبيعة المرض الحقيقية، التي طالما نهرب من إدراكها.
وفي حرب الخليج الأولى كان صدام يضرب تل أبيب والرياض بالصواريخ نفسها، ونسينا يومها إسرائيل، واضطررنا إلى مواجهة الصورة الفعلية، وعرفنا أن علتنا داخلية، وأن الصراع العربي - العربي، هو الجوهري والحاسم والأساسي، وأن الصراع العربي الصهيوني هامشي وجانبي، ولذا فإن ما حدث في صيف 2007م كان أكثر من رائع في البرهنة الحادة على حقيقة العلة.. خلافا لما حدث في صيف 2006 حين واجه حزب الله إسرائيل، لأنه يخفي طبيعة المرض ويفتن الناس ويصرفهم عن العلة الأساسية.
وهو يؤكد أن مرضنا داخلي قبل أن يكون خارجيا، وأننا يجب أن نكف عن الحديث عن الأعداء، وأننا ألد الأعداء لبعضنا بعضا، وأن عدونا الأشد هو نحن، وأن علتنا داخلية. وأن مرض أهل الكتاب واحد، وأن ما عانى منه بنو إسرائيل يوما، لا يخص بني إسرائيل، بل نحن بشر ممن خلق نصاب بالعلل نفسها. وحين يقص علينا القرآن خبر أهل الكتاب فليس للتسلية بل الموعظة والاعتبار، ولكن كما تقول زوجتي ما أكثر العبر وأقل الاعتبار..
ومن يتحدث عن الأعداء يبتعد عن موطن المرض، ومن يتحدث عن الانهيار الداخلي ومعالجته، يبحث في الأرض التي فيها الحل.
وتعلمت من مالك بن نبي المفكر الجزائري قوله، أنه بقدر حديثنا عن مشاكلنا الداخلية بقدر الاطمئنان إلى أننا نعمل في المكان الصحيح، وبقدر حديثنا عن الصهيونية والماسونية وما شابه من العناصر الخارجية، فإننا نبتعد عن مكان الحل، ويذكر (أي مالك) عن مؤتمر جرى في الغرب للح

المزيد


الاقتصادية: مشروع نوراد النووي الأمريكي السري.

يوليو 5th, 2007 كتبها non_violence نشر في , الحرب, السلاح النووي, العنف

بقلم: خالص جلبي

 عام 1957 شعرت أمريكا بأنه تجب حماية نفسها من أي هجوم جوي نووي. وكانت الحرب الباردة قد بدأت. و(روسيا) كانت قد توصلت إلى إنتاج السلاح النووي الذي عرف بمشروع (جو) نسبة إلى الطاغية (جوزيف ستالين).
وكان هذا أكثر من مفاجأة للولايات المتحدة الأمريكية فقد كانت توقعات (ليزلي جروفز) المشرف العسكري على مشروع (مانهاتن) الذي جرى في الخفاء في (لوس آلاموس) بدءاً من عام 1942 م لإنتاج السلاح النووي أنه لن يصل الروس إلى إنتاج القنبلة الذرية قبل 25 سنة.
ولكن الذي حدث أن الروس توصلوا إلى ذلك في مدى أربع سنوات. وكان تفجير السلاح الروسي النووي الأول عام 1949م.
وبدأ الخوف الأعظم بين الطرفين فيما لو تمكن أحدهما من حمل السلاح النووي على ظهر قاذفات أو صواريخ وقام بتوجيه ضربات مميتة لخصمه الديناصور المقابل. أمام هذا الاحتمال قامت أمريكا ببناء سلسة دفاعية من محطات الرادار بدءاً من القطب الشمالي وانتهاءً بأمريكا وعلى ثلاثة خطوط الأول باسم (دو) والثاني يعبر نصف كندا، والثالث فوق أمريكا باسم (باين تريPine Tree) وفي قدرة هذه الخطوط الثلاثة من الرادارات مسح كل طائرة أو كائن سماوي يخترق المجال الجوي.
وكانت هذه الخطوط الثلاثة متصلة بمبنى قديم مركزي غير مناسب مما حرك القيادة العسكرية، أن تفكر في رسم خطة لبناء شيء لم يفكر به أحد من قبل، وهكذا ولد مشروع (نورادNORAD ). وقد عرضت قناة الديسكفري كامل المشروع وبالفلم، فلم يعد سرا بعد نهاية الحرب الباردة، ولكنه جاهز للعمل ويعمي فيه موظفون على مدار الساعة مثل النمل الأبيض.
بدأت أمريكا سراً في تطوير مشروع (الماموت) الجديد ولم يخرج من الخفاء ويعلن إلا منذ فترة قريبة حيث قامت أمريكا ف

المزيد


الاقتصادية: رحلة القوة والسلاح في التاريخ.

يوليو 2nd, 2007 كتبها non_violence نشر في , التاريخ, الحرب, العنف

بقلم: خالص جلبي

ارتعب الناس حينما ظهر الملك (شارلمان) يلمع بالحديد المخيف تحت أشعة الشمس حينما حقق انتصاره في معركة (بافيا) عام 814 م ؟! ثم جاءت هزيمة الدروع من داخلها فقد أثقلت الفارس إلى الدرجة التي لم يعد الحصان قادراً على حمل كل هذا الحديد، وكان منظر سقوط الفارس المدرع من ظهر الفرس على الأرض يثير الشفقة لأنه لا يعود بعدها يستطيع حراكاً كما يحصل مع الحيوان البحري إذا أخرج من الماء!! وعندما بدأ ترقيق الدروع فاجأتها أسهم القوس المتصالب والقوس الطويل، في كلٍ من معركة (هاستنجز) عام 1066م، تلك التي انتصر فيها الدوق ويليام واحتل فيها بريطانيا، أو في معركة كريسي عام 1346 ميلادي، حيث كان بإمكان السهم اختراق الدرع والفخذ وتسمير الفارس في سرجه الخشبي!!
وعندما أراد الفلاحون السويسريون التخلص من الإقطاع الألمان طوروا سلاحهم الخاص بهم، والذي يُرى في المتاحف الآن ( الهالبارد ) ذو نهاية ثلاثية: رمح للطعن، وفأس لضرب الخوذة، ثم خطاف لنتر الفارس من ظهر الحصان.
ثم جاءت القفزة النوعية في تطوير الأسلحة النارية؛ فمع البارود بطل دور قلعة (الإقطاعي) ومعه النظام الإقطاعي، إلا أن البندقية الأولى وحاملها (الموسكيتير)، وجد صعوبة في التكيف معها، بين الحشي والإشعال والإطلاق لمرة واحدة، حتى جاء القائد المبدع (فريدريك) لينجز انتصاره الرائع في معركة (لوثن)، من خلال الاستخدام الجيد للسلاح الناري، وأمكن تطوير أمد الرصاصة، وقوة انطلاقها، من خلال أمرين: تطويل السبطانة، و (حلزنتها).
ولبطء الحشي في المراحل الأولى تم إضافة (السونكي)، كي تأخذ البارودة وظيفة الرمح والبارودة في الوقت نفسه!!
واستمر تطوير نظام (القتل) بالوتيرة والوحشية نفسيهما حتى حرب العراق الأخيرة في الصدمة والدهشة التي قادها الأفّاق رمسلفيلد الألماني الأصل الرأسمالي البغيض.
وعندما أمكن الوصول إلى (الماشين غن - الرشاش) استطاع الجنرال (كيتشنر) دحر المهديين ورماحهم في السودان.
وكتشنر نفسه ذاق من الكأس نفسها، على يد الألمان، فقُتل من خيرة جنوده في الحرب العامة الأولى، ستين ألفاً في إحدى الهجمات برشاشات الألمان المتمركزين في وحول (السوم).
ويعتبر (ناب

المزيد


الاقتصادية: السرطان الحزبي.

يونيو 7th, 2007 كتبها non_violence نشر في , السياسة اللاعنف, العدالة, العنف

بقلم: خالص جلبي

اجتمع رجال الحزب وقرروا، ثم أوعزوا إلى رجال المخابرات أن يرتدوا عباءات القضاة بلون أسود يذكر بالموت، ثم أصدروا حكمهم على الدكتور كمال اللبواني وميشيل كيلو وعبد الستار قطان ومحمود عيسى وسليمان الشمر وخليل حسين، بسجنهم ما بين ثلاث سنوات وخمس عشرة سنة بتهم واهية، ليلحقوا بمن سبقهم كالدكتور عارف دليلة والمعتقلين الأكراد وآخر من شكله أزواج.
وقصة القضاء الثوري، لا تختلف عن فتح فرع جديد للمخابرات، الأول للجلد والتعذيب، والأخير لإصدار الأحكام بلون قانوني.
وهو يذكر بكتاب (الفافوش في أحكام قراقوش).
وحين أسمع الاحتجاجات؛ أتذكر موقف الدول العربية من جمعية الأمم المتحدة، في الاعتداءات الإسرائيلية، من الشجب والتنديد، مطالبين بإصدار قرار لا تزيد قيمته على الحبر والورق الذي خرج به؟
وهو يذكر بقصص (العقروق) الضفدع حسب لهجتنا المحلية؛ فقد بصق قوم في وجهه فضحك وقال: كل مياه المحيطات لم تبلل وجهي فماذا سيفعل بصاقكم أيها الرفاق؟
وأتذكر من المرحلة الثانوية عندما بدأ سرطان الحزب الواحد ينخر عظامنا، وكما تفعل الطواعين فتحصد الأمم فقد حصد الحزب القائد عقول جيل بأكمله.
وكان على الطلبة أن يرددوا شعار الحزب مع كل صباح تحت مراقبة مخابرات الحزب، بعد أن تحول الحزب كله إلى فرقة مخابرات.
وكان الطلبة يحركون شفاههم مثل قراءة التمائم لدفع مس الجان، وإذ وجدوني مطبق الشفاه بعناد، كانت عقوبتي أن أزحف على الأرض مثل الزواحف زحفاً.
فكان إنجاز الحزب القائد ثلاثاً: تحويل المواطن إلى زاحف صحراوي أو نبات بري. ومصادرة كل الآراء لرأي واحد لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب. وحراسة الأفكار بالإرهاب.
ولكن الإنسان يتمرد. ومن يقتل الأمة ينقل القتل إلى بيته. وآية الفشل على أي نظام أنه لا يقوم إلا على أعمدة الإرهاب. وقد يجلس الإنسان مستريحا في أي مكان إلا على رأس الحربة ما لم يوضع على الخازوق؟
وبعد أن حصد الطاعون الحزبي كل العقول لم يبق ف

المزيد


الاقتصادية: مذبحة فيرجينيا في ربيع 2007م.

يونيو 4th, 2007 كتبها non_violence نشر في , الإختلاف, الجريمة, العدالة, العنف

بقلم: خالص جلبي

مع تفتح شقائق النعمان في لون الأرجوان في الجولان، كان اللون في أقصى الأرض أيضاً أحمر قانياً، من دماء 32 شابا جامعيا، في ولاية فيرجينيا، مرة أخرى بيد رجل مصاب بـ (الأموك لاوف Amoklauf)، وهو مرض يقع في إندونيسيا، يقتل فيه المصاب به كل من حوله ولو كانوا أطفالا أو قططا، ثم يقتل نفسه.
وحمدنا الله أنه لم يكن إرهابيا عربيا؟ كذا.. بل أمريكيا ينز أمريكية من ثقافة مريضة مشبعة بالعنف، تتجلى في أبشع الصور من حين لآخر، في دلالة لا تسر الناظرين، على أن المجتمع الأمريكي مريض إلى قراريط أذنيه، بدءا من (وولفويتز) الذي يحقق معه من أجل امرأة باع قضيته من أجل النوم معها، أو هذا العفن الجديد من العنف المتأصل، في بيئة تروج الفاحشة والقتل في أفلام مريضة، تنتج على مدار الساعة من مصاص دماء من نوع دراكولا، أو قاتل بالجملة، أو حيوانات بريئة مثل العناكب، يقلبون طبيعتها لتصبح للشر مسخرة، وهي دلالة الشر في فكر منحرف وثقافة ضالة..
والآن مع صدمة المجتمع الأمريكي، تنقل التوابيت إلى القبور مهجا كريمة على أهلها، محبوبة ممن حولها، ولكن لو بكى أحدنا بقدر نهر كولورادو وسانت لوران في مونتريال والفرات في الشرق المنكوب، ما استطاع أن يعيد الحياة إلى فرد واحد، ممن دلفوا إلى الأبدية.
وإذا كان ثمة فائدة في الحدث، فهي دراسته مثل دراسة الطاعون والبلهارسيا والملاريا المتوطنة، ومعرفة الوحدة المسببة للمرض، ووضع الترياق واللقاح ضدها، كي لا يتكرر..
وكان أول تعرفي عليه عندما كنت في ألمانيا عام 1982 فاعتقل رجل معتوه، مجموعة من صبية مدرسة ابتدائية وبدأ بقتلهم ومعلمتهم، قبل أن ينحر نفسه، فيقف بين يدي رب العزة والجلال، ليسأله: وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت؟
ولقد أثارني موضوع القتل في المدارس والجامعات وتتبعت هذا الموضوع وما زلت، في محاولة رسم إحداثيات ثلاث: أين يقع وكيف يقع ولماذا يقع؟ في محاولة اكتشاف البنية (النفسية ـ الاجتماعية) لوقوع مثل هذه الكارثة..
وهذه الحادثة ليست الأولى بين أفظعها عام 1966م مع مصرع 16 شخصا أم الحالية وهي الضعف، ولم نستغرب أن يقفز الرقم إلى المئات بعد عشر سنين، ولكن علينا أن لا نفرح كثيرا ونشمت بأخبارهم، ففي العراق في الأيام نفسها حين مصرع 32 في فيرجينيا، كان عدد قتلى التفجيرات في بغداد الرشيد 172 قتيلا ومئات المقطعين والمشو

المزيد