الإتحاد: تبييض الأموال… موروث "ثوري"!

مايو 9th, 2007 كتبها non_violence نشر في , السياسة اللاعنف, العدالة, المال

بقلم: خالص جلبي

لا يمر عليّ يوم بدون رسالة إيميل، من عصابات تبييض الأموال، تسلطوا عليّ ولا أدري كيف أحرزوا عنواني الإلكتروني؟ لولا عيون القطط، وتربص الأفاعي، وصبر سمك القرش… فهي تصب عليّ بعناوين شتى، مثل: رجاء الإجابة، مستعجل من فضلك، السلام عليكم ورحمة الله… وذلك من زوايا شتى من العالم، لكن أكثرها من أفريقيا السوداء.

معظمهم -وهم نساء ورجال- يقولون إن أحدهم كان في منصب رفيع، أي "حرامي كبير"، لأننا نعلم ذلك من الأنظمة الثورية جيداً، فوزير "الثقافة" هو وزير "سخافة"، ووزير التجارة هو زعيم اللصوص، ووزير السياحة "فقيه الفسوق والمجون"، ووزير التعليم العالي هو لهدم كل قيمة عالية، ورئيس اتحاد الكتاب هو الرفيق الحزبي من العصابة، مهمته تزيين وجه الوحش بالمكياج ليكون ملكة الجمال، ووزير الإعلام هو طبل أجوف للنظام، من نوعية الصحاف وأحمد سعيد الذي استمر يعلن إسقاط الطائرات بالمئات، ليبلغ رقماً أكبر مما تملكه روسيا وأميركا والصين معاً، إلى أن علم المواطن العربي المستباح من الرفاق، أن المعركة حسمت ليس في ستة أيام بل ست ساعات، فهو الصنم الناصري، وهي من أعاجيب قصص التاريخ الحديث، شاهداً على صبيانية الشعوب وتفاهتها وضعف المؤسسات ورجال الفكر والقانون.

هؤلاء المجرمون لا أعرف كيف أصد بلاهم وكتاباتهم عني! وقد ازدادت على نحو فاحش، وكانت تأتي في الأيام مرة، لكن هاهي تأتي في اليوم الواحد مرات، وأنا حائر في كيفية صد حاجز الجريمة والسحت والمال الحرام…

ولو أنصت وقرأت واستجبت للإغراء، لكان شيئاً عجيباً، فكل واحد يريد تحويل عشرات الملايين من الدولارات، ولا أدري من أين أتوا بهذا المال الحرام، لموظف في أفريقيا!

وأنا أعلم جيداً هذا الأمر من الأنظمة الثورية العربية، فضابط الاستخبارات هناك راتبه أقل من راتب عامل في محطة بنزين على الطريق السريع، بين القصيم والرياض، لكنه يركب سيارة مرسيدس، وفي يده كابل صيني للضرب ولسع الكهرباء، لأخذ ا

المزيد