الاقتصادية: سباحة الروح في 3 حلقات وانتقالها في 5 محطات.

يوليو 4th, 2007 كتبها non_violence نشر في , علم النفس

بقلم: خالص جلبي

حسب علم النفس فإن الروح تسبح في ثلاث حلقات، بين النفس (العادية NORMAL) وحالة (العصاب NEUROSIS) و(الذهان PSYCHOSIS)، في توتر يصعد وينخفض، من المؤشرات المختلفة، في مخطط لا يعرف الراحة والتوقف، حتى الموت، وحتى النوم لنا فيه وجود ثان عندما ينفلت اللاوعي من قبضة الوعي، فيتحرر لينشد أنغامه الخاصة، في فسحة سجين دون حراس.
نحن نسبح في عوالم مختلفة من الانفعالات، تجللنا سحب الحزن، ويغشانا ضباب الشهوة، وننهار مع انكسارات الحزن، ونعمى مع انفجارات الغضب، ولكن سرعان ما نتغير فتختفي غيوم الإحباط، وتشرق شمس السعادة، وتضيء الروح بنور ربها، بكل الانفعالات الإيجابية.
وهذا النشاط من التردد طبيعي، يشهد للنفس أنها تعيش مخططها اليومي العادي، ولكن هل تبقى الروح هكذا؟ أم يمكن أن تنزلق للأسفل؟ أو تصعد للأعلى؟؟
إن الدين يسعفنا بمدخل رائع للنهوض بالروح، في رحلة الاكتمال نحو بناء (النفس المطمئنة) كما فعل الإمام (الغزالي) في تحليله لـ (معارج القدس في مدارج معرفة النفس)، كذلك يجب علينا أن نلج (علم النفس المرضي) و(علم النفس الإنساني).
إذا بقي الإنسان في تردد عادي، مع مخططات هبوط وصعود، بين الخوف والرجاء، كان ضمن الحلقة العادية؛ فإذا زادت جرعة الخوف، تحولت إلى رهاب (فوبيا PHOBIA)، تدفع الروح إلى الانزلاق إلى عتبة دنيا، لتدخل دائرة خطيرة من القلق المدمر؛ فإذا تكثف شعور الخوف، وازدادت جرعته، تحول إلى سم، ونحن نعرف هذا من الطبيعة والدواء؛ فالطعام لا نأكله دون ملح، ولكننا كذلك لا نأكله إذا امتلأ بالملح وفاض.
والدواء إذا أعطي بجرعته فوق العادية، انقلب إلى سم، بدل أن يكون ترياقاً، وبقدر ما كان الحديد أساسياً في بناء الدم، فإن تراكمه يقود إلى تشمع الكبد.
والقرآن يتكلم عن الخلق الإلهي فيقول: "إنا كل شيء خلقناه بقدر.."
والقرآن يتكلم عن المصادر فيقول: "وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم..".
والقرآن يحصي التصرفات فيقول: وكل شيء فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستطر….".
وكذلك المشاعر، فممارسة الجنس الحلال، تعطي بهجة للروح، ولكن الولوغ فيه شبق وتفسخ وإباحية.
وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال .
إن رفع جرعة الخوف في المجتمع، يقوده إلى الشلل على مقداره ونسبته، وهناك ما هو أفظع حين يطوق الفرد بمشاعر س

المزيد


الاقتصادية: مخطط الروح بين الخوف والأمل.

يونيو 28th, 2007 كتبها non_violence نشر في , العلم, اللاعنف, علم النفس

بقلم: خالص جلبي

الخوف ضروري كآلية حفاظ على العضوية، هذا إذا جاء ضمن الوسط الذهبي بين قطبي اليأس والأمل، ومعنى هذا الكلام، أن يأتي لإنسان يخاف ويرجو. فيحرضه للانطلاق..
وهو ضار ثقافياً، لأنه يمزق شبكة التعاون الاجتماعية، وينتج النموذج المنافق. ويمكن التحرر من الخوف بغرس شجرة اللاعنف؛ لأن شجرة العنف جذورها الكراهية، وثمرتها الخوف والجريمة.
وشجرة اللاعنف جذورها الحب، وثمرتها الأمن والسلام الاجتماعي؛ فهذه مضامين فلسفية أولى، يجب أن يضعها رجال الأمن العربي في اجتماعاتهم التي لا تنتهي في كيفية مكافحة الإرهاب.
وهذا يتطلب جراحة ثقافية. أولئك لهم الأمن وهم مهتدون .
يتساءل عالم النفس السلوكي (سكينر) في كتابه (تكنولوجيا السلوك الإنساني) عن علاقة السلوك بالمشاعر، وجدلية تأثير كل طرف على حده المقابل؟
هل نحن نخاف فنهرب؟ أو أننا نهرب فنخاف؟
والواقع أن كلايهما سليم؛ فعندما نخاف نبتعد، وبقدر حجم الخوف يكون الفرار، وهو بدروه يزيد من جرعة الخوف ويدعم تأثيره.
والقرآن يقول: وهم ينهون عنه وينأون عنه…
ويعتبر الخوف عامل طرد، كما أن الأمل قطب جذب مقابل، وهكذا فأفضل (حقل) تتحرك فيه النفس، هي السباحة بين قطبي الخوف والأمل، وهذا يفسر لماذا سلط الدين هذين التيارين، على عقل المؤمن، بين جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، ونار تتلظى نزاعة للشوى؟!
ولعل أفضل وضع للحركة، عند مطاردة مجموعة من الناس تريد النيل من شخص، أن يركض مستخدماً أفضل مهاراته الفيزيائية والروحية، بعيدا عنهم، خائفا أن يقع في قبضتهم، مع كل أمله بإمكانية النجاة منهم.
وبين هذين القطبين يكون الركض على وضع مثالي، وتبدأ الحركة في التباطؤ طرداً، مع ازدياد شحنة أحد القطبين، عندما يبدأ شعور الخوف في الازدياد، والإحساس بالأمل في التلاشي.
وتتوقف الحركة تماماً عند استيلاء أحد الشعورين الكامل على الإنسان.
فبقدر ما كان الخوف ضاراً، كان الأمل سماً قاتلاً

المزيد


الإقتصادية: أثر الجهد في توليد العبقرية.

مايو 26th, 2007 كتبها non_violence نشر في , الإنسان, العلم, علم النفس

بقلم: خالص جلبي

لمعرفة أثر الجهد في توليد العبقرية وصناعتها فإن الدراسة التي قام بها وين دينيس W.DENNIS تلقي الضوء على علاقة الانتاج والجهد بها فقام بفحص الانتاجية في سبعة مجالات هي (1)الموسيقى الأمريكية غير الدينية في القرن الثامن عشر، (‌2) الكتب الموجودة في الكونجرس ابتداءً من عام 1942 م، (3) علم الشيخوخة GERONTOLOGY وطب الشيخوخة GERIATRICS، (4) علم الجيولوجيا في أمريكا الشمالية من عام 1929 م إلى عام 1939 م، (5) البحوث حول شلل الأطفال من عام 1789 حتى 1944 م، (6) علماء الكيمياء في مجلة الملخصات الكيميائية CHEMICAL ABSTRACT و(7) البحوث في ميدان علم اللغة من عام 1939 حتى عام 1947. وحدد دنيس عدد الأعمال التي أسهم بها كل مبدع من المبدعين المائتين الذين تم اختيارهم بشكل عشوائي. كانت النتيجة التي خرج بها دينيس أن هناك ارتباط واضح بين العبقرية والإنتاج خاصة إذا ارتبط بثلاثة أمور: ‍1 ـ عبقرية ونضج مبكرين 2 ـ عمر طويل 3 ـ إنتاجية غزيرة بين هذين الحدين. ولايعني هذا قانونا نهائياً بل يعطي حدوداً عامة لولادة العبقرية، فإنتاج آرثر كيلي A. CAYLEY في الرياضيات لم يكن مثل ريمان B. RIEMANN أو هنري بوانكاريه فـ (كيلي) أنتج 995 مادة أما (هنري بوانكاريه H. OPINCARE) فأنتج 500 مادة علمية في حين أن (ريمان) الذي لم يعمر طويلا أنتج 19 مادة رياضية فقط بتدشين الهندسة اللاأقليدية؛ فهو الذي قال إن المثلث لا يعني بشكل نهائي ومطلق أن زواياه تعادل قائمتين (180 درجة) كما أن خارج الخط المستقيم يمكن أن يمر منه خطوط مست

المزيد


الإقتصادية: المزاج السوداوي .

مايو 16th, 2007 كتبها non_violence نشر في , الإنسان, الطب, العلم, القرآن, علم النفس

بقلم: خالص جلبي

كرر القرآن الكريم في أماكن شتى، أن أهم عنصرين نفسيين يتحرر الإنسان منهما هما: الخوف والحزن، فلماذا؟

"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون".

في تقديري، أن "الخوف" يتعلق بما سيأتي، وهو مرتبط بحزمة من المشاعر مثل القلق والتوتر. أما "الحزن" فهو على عكسه تماماً، أي الانحباس في مربع الزمن فيما مضى. والإنسان لا يحزن على شيء لم يحدث، بل على شيء حدث واكتمل، مثل فقد عزيز، أو كارثة مالية، أو رسوب في الامتحان، أو تصرف أحمق، أو ارتكاب إثم وخطيئة… بكلمة ثانية كأن الخوف والحزن، هما قطبا الزمن المتعاكسان، واحتشادهما بغيوم سوداء.

وهذا يعني التوقف في الزمن عند سيطرة كل شعور. فمع الحزن يطوق بالماضي يلتهم ذاكرته، ويعرقل مسيرة الحياة العملية، وهو غير مجد عملياً، فالميت لن يعود، والخسارة المالية تمت، والرسوب تقرر، والخطئية ارتكبت، وطلقة البندقية خرجت فلا تعود لحجرة النار…

ولن تعالج سلبيات ما حدث إلا بتكرار المحاولة، أحياناً كما في الرسوب، أو الخسارة المالية. أما حادث السيارة أو الموت أو المرض، فلن يغير قدرها شيء، ومن هنا نفهم قول القرآن "وكان أمر الله قدراً مقدورا".

أما الخوف فهو يعتقل الإنسان في الحاضر، مترافقاً مع الرهبة والترويع، من تدفق وحدات الزمن القادمة.

إذا تعلق المرء بالماضي تعذرت حركته للالتحاق بالحاضر، وإذا خاف مما سيأتي توقف أيضاً، فلم يتمن استقبال ما سيأتي؟

إن التخلص من ذينك الشعورين الضارين، يدفع نحو الحركة، فيأخذ الحزن القديم مكانه في الذاكرة بالحجم المناسب، كما يحسن فرص مواجهة القلق القادم، ووضعه أيضاً في حجمه الملائم. "وكل شيء خلقناه بقدر".

ويعتبر الاكتئاب مرضا من الأمراض الثلاثة الأعظم، التي تهدد استقرار النفس، وهي (الغضب ـ القلق ـ الاكتئاب)، وعندما يستفحل الاكتئاب،

المزيد